edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. الرئيسية
  2. مقالات
  3. غوبلز يعود من جديد
غوبلز يعود من جديد
مقالات

غوبلز يعود من جديد

  • 1 أيار 2023 17:25
  • 1 Shares

كتب / سمير داود حنوش

تبدأ الحكاية بمقولة غوبلز “إكذب ثم إكذب حتى يُصدّقك الناس” ولمن لا يعرف غوبلز هو وزير الدعاية الألماني في زمن هتلر.

في عالم النفوذ قد تجد من يجعل الكذب والخداع وسيلة لتبرير غاياته لأنه يعتقد إنها الطريق الأسهل والأقرب للهدف.

شعار غوبلز وجد حيزاً للتطبيق في حياتنا وأمورنا المعيشية حتى تعوّدنا على أكاذيبه وبِتنا لا ننام إلا وجرعات غوبلز من الأكاذيب والأوهام تغزو عقولنا البسيطة وأفكارنا على أمل أن نستيقظ صباحاً ونرجو أن تتحقق كذبة واحدة من أكاذيب غوبلز، إعتدنا التعايش مع خداعه، فلم تعد مقولة “إذا خدعتني مرة فاللوم يقع عليك، أما إذا خدعتني مرتين فاللوم يقع عليَّ” تُجدي نفعاً لأننا أصبحنا نتآلف مع الأكاذيب مرات عديدة دون توقف عندما أدمنت عقولنا نظرية غوبلز التي دخلت حتى البيوت.

في كل مرة نجد غوبلز في هُراء السلطة بأرجاء حياتنا يحيط بنا كالأسوار في المِعصم، يكذب علينا والمصيبة أننا نعلم ونرضى ونستسلم لكذبه، وربما في مرات كثيرة نرجو أن يَصدُق في كِذبه لكن الظنون تخيب، ومن كذبة إلى أخرى تستمر دوامة حياتنا حتى أصبحنا نُدمن كذبهم.

أحفاد غوبلز يعيشون معنا ويكذبون علينا كالمثل العراقي “سَوّالنا الهور مرگ…والزور خواشيگ” وهو المثل الذي يُضرب على الأشخاص الذين يُمارسون لُعبة المراوغة والتضليل وإخفاء الحقائق لغايات يريدون تحقيقها، تماماً كمن يولم وليمة كبيرة بحجم مياه الأهوار تتكون من المرق وفيه من الملاعق بقدر عيدان القصب.

ما يقارب العقدين من الزمن وأحفاد غوبلز لا يتعبون من الكذب وعلينا أن نُصدّقهم أو هكذا نظن، لكن أكاذيبهم تذهب بنا من سيء إلى أسوء ومن أسفل إلى أسفل السافلين، تُرى ماذا كان سيضير هؤلاء لو صَدقونا القول والفعل؟ ألم يقولوا أن الصدق طريق النجاة، لكنهم لا يستطيعون العيش بدون الكذب والخداع والتضليل، يؤمنون بأن نجاحهم يصنعه الإستغفال، يعتقدون أن من يخدعونهم هم عقول ساذجة على قدر كبير من الإستغباء وربما الغباء، يُبدلون جلودهم وألوانهم في كل مرة كالحرباء، يكذبون بها على أمل أن تجد أكاذيبهم الصدى والقبول لدى عقولنا البريئة، لكنهم واهمون ومخطئون.

السلطة تعلمت الدرس جيداً من غوبلز ونظرياته إلى درجة أنها تُعلّمنا أننا لا نستطيع العيش بدون أن تكذب علينا بوعود مستقبلية فارغة وكلام معسول، لا نعيش اليوم إلا في زمن الهُراء والأوهام التي ترسمها لنا السلطة وهي غارقة في الضحك على عقولنا لكنها لا تعلم أننا أيضأ تعلمنا من تجاربنا معهم أننا نضحك ونستهزئ من أكاذيبهم وتُرّهاتهم التي تستهزئ بنا كما يضحكون علينا، ولكن بطريقتنا الخاصة، ليتهم لم يعرفوا غوبلز.

الأكثر متابعة

الكل
ما الذي يؤهل الصين لمنافسة الولايات المتحدة على زعامة النظام الدولي ؟

ما الذي يؤهل الصين لمنافسة الولايات المتحدة على...

  • 6 حزيران 2023
بناء مترو بغداد يحتاج إلى إرادة وطنية و ليس إلى شركات أجنبية

بناء مترو بغداد يحتاج إلى إرادة وطنية و ليس إلى...

  • 8 نيسان 2023
السقوط الجديد !

السقوط الجديد !

  • 25 آذار 2023
مجالس المحافظات وجه دستوري للفساد

مجالس المحافظات وجه دستوري للفساد

  • 6 آذار 2023
مجلس الأمن الأعور.. إزدواجية المعايير في زمن التجميل الأميركي..!
مقالات

مجلس الأمن الأعور.. إزدواجية المعايير في زمن التجميل الأميركي..!

لكي لا يمسخ الذكاء الاصطناعي وعي الإنسان
مقالات

لكي لا يمسخ الذكاء الاصطناعي وعي الإنسان

انتخاب زهران ممداني اول رد فعل لطوفان الأقصى على الساحة الدولية
مقالات

انتخاب زهران ممداني اول رد فعل لطوفان الأقصى على الساحة الدولية

آن أوان الانسحاب من التصنيفات العالمية المغشوشة
مقالات

آن أوان الانسحاب من التصنيفات العالمية المغشوشة

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا