edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. الرئيسية
  2. مقالات
  3. الأفسد من الفساد
الأفسد من الفساد
مقالات

الأفسد من الفساد

  • 17 تموز 2023 17:28

 

كتب / عبد الهادي مهودر ..
ما الذي يدفع الموظف إلى إبتزاز أخيه المواطن البسيط ، وما الذي يجعل المواطن الذي ينبذ الفساد ويدعو الى محاربة الفاسدين الى لعب الدور نفسه ؟ وهو نفسه الذي بتحدث عن الطبقة الفاسدة ، تراه يرتشي ويبرر فساده بحجة تسهيل الأمور ، وبالفعل قد يكون مصيباً فالأمور ليست سهلة وطريق المراجعات مفروش بالأشواك ، و في مؤسسات ودوائر الدولة التي يراجعها المواطنون ماهو أفسد من الفساد نفسه ألا وهو الروتين ، فجميع المراجعين يجدون أنفسهم أمام خيارين ، أما أن تمر على كل الشبابيك وتتبهذل بالطوابير والمواعيد ، او تدفع لتحصل على خدمة سريعة يقدمها لك الموظف بالخفاء او عبر وسيط ، ومعظم المراجعين خيروا أنفسهم ، فصمد منهم من صمد ودفع غيرهم الثمن من وقتهم وكرامتهم ، او إختاروا  الطريق السري بنصيحة موظف في الدولة يخدم نفسه بإمكانات الدولة عبر هذا الطريق المختصر الذي لاتسلكه مؤسسات الدولة القادرة على إختصار الطرق والحلقات والشبابيك الزائدة ، لكنها لاتفعل! 
وخلال الاسبوع الماضي تحدث رئيس الوزراء السيد محمد شياع السوداني مرتين ، الأولى خلال جلسة مجلس الوزراء الأخيرة في الخامس تموز، ودعا الوزراء لإتباع أسرع الطرق وأسهلها وأبعدها عن الروتين عبر الاستماع المباشر للمواطنين ، والثانية في زيارته لمقر أمانة بغداد ، وحديثه الصريح عن بيع إجازات البناء وحتى كابسات وسيارات النظافة ، وحين يتحدث رئيس الوزراء عن هذا الفساد ويرى الناس استمرار الرشوة كسبيل لإنجاز المعاملات، يفقدون الثقة بالجميع بالفعل إذا لم يتغيّر الحال ، والسؤال الذي بات يطرح بقوة ، هو ماذا بعد هذه المكاشفة المؤلمة وما الحل؟ وهل يمكن أن يصل المواطن بوماً ما الى الشباك ليدفع حق الدولة مرة واحدة وليس مرتين ، وبوصولات رسمية فقط ، ويدفع الضريبة مرة واحدة لخزينة الدولة ، وليس لخزينة الموظف الشخصية والذين معه ؟!
وللإنصاف ، فالدوائر ليست سواسية وكثير من الموظفين لايمدون أيديهم ، لكن منهم من لايتورّع عن الطلب المباشر بلا حياء ، غير أن الشر يعم ، والموظف النزيه يكاد أن يصبح منبوذاً في الدوائر الفاسدة ، لأنه (لايفيد ولايستفيد) ولايشاركهم في الغنيمة، كما توجد فوارق بين المسؤولين في مؤسسات الدولة من خلال الحضور الميداني ووقت الإنجاز  وطول أو قصر الطوابير أمام دوائرهم ، والمسؤول الجيد تعمل دائرته بإنسابية مما يجعل أبواب الفساد ضيقة او موصدة ، وفي دوائرنا ايضا الوجه الآخر من المسؤولين الذين لايرون ولايسمعون ، ويغرقون في المجاملات وإستقبال الضيوف ، او ذلك المسؤول الغارق في البريد الى أذنيه ويعتقد خطأً أن البريد هو الغاية والنهاية ، وطالما حجب البريد الحقيقة عن المسؤول الذي لايرى أبعد من حدود الورق والمكتب ولايقارن ما بين المكتوب على الورق والمنجز على الأرض، ومثل هذا الوضع  بحاجة إلى ثورة إدارية تقلب الطاولة على الروتين المعشعش بمؤسسات الدولة العراقية،التي تقدّسه وتقاوم أي كلام عن إختصار الحلقات الزائدة والحكومة الالكترونية، فئة فوق القانون مستفيدة ومعاندة لاتسمع ولاتريد أن تسمع.

الأكثر متابعة

الكل
أزمة الدينار العراقي والعلاقة الجدلية مع الدولار الأمريكي..!

أزمة الدينار العراقي والعلاقة الجدلية مع الدولار...

  • 13 أيلول 2024
قانون الأحوال الشخصية بين الحقيقة وتضليل

قانون الأحوال الشخصية بين الحقيقة وتضليل

  • 29 تموز 2024
نعيم الهاشمي الخفاجي

زيارة رئيس الوزراء إلى أمريكا

  • 26 آذار 2024
يوسف السعدي

سيادة الدولة بين التحديات والفرص

  • 23 أيلول 2023
المحاصصة.. بالمختصر المفيد..!
مقالات

المحاصصة.. بالمختصر المفيد..!

الى فصائل المقاومة العراقية.. أياكم و اللقطة فانها السقطة..!
مقالات

الى فصائل المقاومة العراقية.. أياكم و اللقطة فانها السقطة..!

هيمنة الغرب على الوعي الفني والثقافي..!
مقالات

هيمنة الغرب على الوعي الفني والثقافي..!

الحسابات الدقيقة في الحروب
مقالات

الحسابات الدقيقة في الحروب

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا