edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. Home
  2. مقالات
  3. يتصارع الكبار فيسحقون الصغار
يتصارع الكبار فيسحقون الصغار
مقالات

يتصارع الكبار فيسحقون الصغار

  • 16 Aug 2023 16:44

كتب / حافظ آل بشارة ||

واضح لدى كل متابع ان الدنيا حبلى بتحولات تأريخية، ومخاض مؤلم لاعادة ترتيب اماكن القوى المهيمنة على العالم، ولم تكن الحرب بين روسيا واوكرانيا التي خطط لها الغرب سوى مفتاح خطير لتلك التحولات، ولا نعرف طراز التفكير الستراتيجي لدى اميركا وحلفائها في مواجهة القطب الصاعد المنافس، كل الذي نعرفه ان البيت الابيض يتصرف الآن بعقلية انتخابية لتجديد ولاية بايدن رغم انه اصبح يلبس الحفاظات ويعاني من فلتات اللسان.

المتحكم بهذه اللعبة هم الكبار انفسهم الذين تقاسموا العالم عقب الحرب العالمية الثانية وصنعوا انظمة حكم الدول التابعة في العالم العربي، هذه الوصاية الاستعمارية على الشرق الاوسط واسيا وافريقيا لم تتغير لكن اشكالها الفنية تتبدل باستمرار، هم اصحاب القرار في تحديد من يدخل اللعبة، حكام الدول التابعة في العالم العربي مثلا يدخلون اللعبة باوامر ويخرجون باوامر وليس مستغربا ان يقع الاختيار على احدهم ليكون كبش فداء المرحلة، او ليكون الممول للحروب والمؤتمرات واعلامها، فوجود دول الخليج ومصر والاردن وغيرهم ضمن لعبة الشطرنج الامريكي الشرق اوسطي ليس وجودا باختيارهم، والحرية الممنوحة لهم تنتهي عند حافة الخطوط الحمراء المحددة سلفا، واذا اردنا ان يكون للعراق دور في الاحداث فهذا يعني اننا نبحث له عن مكان له في نادي العواصم التابعة، ولو انه يبقى خارج هذا النادي سيكون خيرا له لأن هذا المخاض له اهله الرابحون وله ضحاياه الخاسرون، اميركا تتوجس خيفة من كل دولة تقترب من ايران، لأن عدوى الشجاعة والدهاء والصبر والسير على الجمر ستنتقل الى من يقترب منها، اميركا لم تستطع منع شيعة العراق وشيعة لبنان وشيعة اليمن وشيعة سوريا وشيعة الخليج وافغانستان وباكستان من الاقتراب من ايران، والتقاط عدوى المقاومة منها ، لذلك بدأت لعبة التطبيع مع ايران بالتوازي مع التطبيع بين اسرائيل المؤقتة ومحيطها العربي، فارسلت حكاما وامراء ووزراء خارجية عرب الى طهران للحوار وامتداح التآخي! اميركا تريد من الحاكم العربي الذي اصبح ربع او نصف شعبه مع ايران وفي خندقها ان يذهب بنفسه ليقدم نفسه صديقا للجمهورية الاسلامية عسى ان يسترد الثقة.

اذا ارادت اميركا ان تستعيد هيمنتها العسكرية شرق سوريا وغرب العراق على جانبي الفرات فذاك يعني انها تريد خوض حرب شرق اوسطية مع روسيا، لتهدئة جبهة اوكرانيا ومنح كييف فرصة لالتقاط الانفاس لعجز الروس عن القتال في جبهتين، هذا التحول اذا جرى فان مآلاته خطيرة لانه لقاء مباشر بين قوى نووية، كل طرف فيها لا يريد ان يوصل خصمه الى مرحلة اتخاذ قرار الانتحار النووي، لانه قرار يعني ابادة المهزوم والمنتصر والاصيل والدخيل على حد سواء.

المؤلم في هذا النوع من الصراعات ان الخصوم يختارون ارضا بعيدة عن اراضيهم وعواصمهم وقواعدهم يتذابحون فيها ليحسموا موقفهم، ويكون اهالي تلك الارض البعيدة هم الضحية وتستخدم مواردهم لتمويل الحروب ويستخدم اعلامهم وابواقه البائسة لتمجيد الكبار وتوجيه الشتائم الى الشعوب المعتدى عليها، شعوب هذه المناطق تسحقها ارجل المتخاصمين ووحشيتهم.

من يريد نصف السلامة ونصف الكرامة وترك له الخيار فالافضل له ان لايشترك في هذه التحولات التي تسبق ولادة قطب جديد، واذا توفرت له حرية القرار فعلا فعليه تسجيل قائمة اولويات يتصدرها طرد القوات الاجنبية من بلاده.

الأكثر متابعة

All
سلم الرواتب ( الجديد ) : بين الحقيقة والأمنيات

سلم الرواتب ( الجديد ) : بين الحقيقة والأمنيات

  • 16 Apr 2023
في ذكرى مجزرة سبايكر: 11 سنة من الدم والصمت

في ذكرى مجزرة سبايكر: 11 سنة من الدم والصمت

  • 12 Jun 2025
ماذا لو اتحدت الدول العربية؟!

ماذا لو اتحدت الدول العربية؟!

  • 15 Oct 2023
علي المؤمن

هكذا تحول الشيعة العرب الى سنّة على يد قادة أتراك...

  • 18 Mar 2024
الثقل السياسي للتكنلوجيا والعلم بعد عصر نيوتن
مقالات

الثقل السياسي للتكنلوجيا والعلم بعد عصر نيوتن

مصرف الرافدين : الخطأ مرجوع والعتب مرفوع
مقالات

مصرف الرافدين : الخطأ مرجوع والعتب مرفوع

صندوق مسقط الأسود: ماذا يجري خلف الصمت الدبلوماسي؟
مقالات

صندوق مسقط الأسود: ماذا يجري خلف الصمت الدبلوماسي؟

أولويات سوريا «الجولاني»: ضبط الحدود الغربية لا الجنوبية
مقالات

أولويات سوريا «الجولاني»: ضبط الحدود الغربية لا الجنوبية

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا