edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. الرئيسية
  2. مقالات
  3. لماذا اختار المجاهدون الهجوم على العدو رغم علمهم بردة فعله؟
لماذا اختار المجاهدون الهجوم على العدو رغم علمهم بردة فعله؟
مقالات

لماذا اختار المجاهدون الهجوم على العدو رغم علمهم بردة فعله؟

  • 19 تشرين الأول 2023 16:59

كتب / محمد صادق الحسيني ||

لست ممن يعتني بالردِّ على أيِّ لغطٍ يُثار في أيِّ قضيةٍ على وسائل التواصل؛ إجلالًا للمقام العلمي، وضنًّا بالوقت أن يذهب في غير فائدة أو فيما فائدته محدودة.

وفي الأيام الماضية سألني بعض الإخوة عمن يقول: إنه لا حاجة لاستفزاز العدو الصهـ.ـيـ.ـوني لئلا يردَّ هذا الرد.

واستثناءً مما ألتزمه في نفسي أجيب جوابًا سريعًا بما ينقدح في الخاطر؛ لأنَّ عنايتي غير متوفرة للجواب عن ذلك في مثل هذا الظرف فأقول:

هذه أربعة أسباب فقط بين يديك:

الأول:

إن العدو آخذٌ في تدنيس المسجـ.ـد الأقصـ.ـى وتهويده وبناء الهيكل بقفزات سريعة غير مسبوقة، فما كان يقطعه من الخطوات في سنتين أو ثلاث صار يقطعه اليوم في أسبوعين أو ثلاثة، مع ما يتضمنه ذلك من إهانةٍ للمقادسة وإذلالٍ لهم وتنكيل بهم واعتقال لفضلائهم.

هذا فضلًا عن الحَجْرِ عن فئات كثيرة لم يعد بوسعها أن تصل للمسجـ.ـد الأقـ.ـصى للصلاة فيه، وكان هناك في حدود 50 حلقة علمية في المسجد كلها مُنِعت من سنين.

وفي الأيام التي سبقت العملية دنس المسجـ.ـد الأقصـ.ـى قرابة خمسة آلاف مستوطن إن لم يكن أكثر، وهذا هو العدد الأكبر الذي يحصل خلال أيام قليلة ولم يحصل مثله من عشرين سنة، فجاءت هذه العملية للرد على هذا التدنيس والتهويد المتزايد، ودلالة ذلك ظاهرةٌ في اسم المعركة: “طـ.ـوفـ.ـان الأقصـ.ـى”.

الثاني:

إن العدو يمارس علينا عمليات موتٍ بطيء منذ خمس عشرة سنة، وعندنا جيلٌ شبابيٌّ كامل وُلِد داخل الأزمة، وجيل العشرينات والثلاثينات في أكثره معطلٌ في عامة جوانب حياته.

وكثيرٌ منهم لا يستطيع أن يتم تعليمه، ولا أن يتزوج ولا أن يبني بيتًا ولا أن يجد وظيفة.

وهذا كله ورَّث المجتمع كثيرًا من المشكلات الاجتماعية، فالبطالة تزيد والعنوسة تزيد، وقائمة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية تطول وتطول.

ومؤخرًا هاجر من البلد عشرات الآلاف إلى بلاد الغرب ليجدوا شيئًا من القوت الذي يقتاتون به، وهناك العشرات أو المئات ابتلعتهم الحيتان والأسماك في البحر، مع أن غاية ذهابهم الانتقال من أزمة إلى أزمة.

الثالث:

إن العدو يعذب سادتنا الأسرى، وكثيرٌ منهم يموت كل يوم مرات ومرات، ولك أن تتخيل أن بعضهم يعيش في متر ونصف من ثلاث عشرة سنة، وبعض الأسرى يتم إدخالهم إلى زنازين ملطخة جدرانها بالبراز، ويبقى الأسير في تنظيفها يومين أو ثلاثة في حالةٍ كئيبةٍ من الأذى وربما الانهيار النفسي.

هذا مع تعرية الأسير من الملابس، وضربه، فإذا انتهى من التنظيف نُقِل إلى زنزانةٍ أخرى ليعيد نفس الدور في كثيرٍ من الأحيان.

وقد بلغ الحال بالأسرى في المرحلة الأخيرة حدًّا لا يطاق، وبدؤوا يشعرون أن الأمة خذلتهم، وأنه لا أحد يشعر بشعورهم أو بمصابهم، بل لا يعلم بما يجري لهم!

ومع تصاعد الخط الديني في الحكومة الصهـ.ـيونـ.ـية بقيادة ابن غفير ومن على شاكلته ازداد الجحيم بالنسبة لهم، حتى وصل لحدٍّ لا يُطاق فعلًا.

وبدأت الأصوات في الأشهر الماضية تتعالى بضرورة العمل على تحريرهم واستنقاذهم من هذا الهوان.

أضف إلى ذلك ما تتعرض له الأسيرات من أفعال مهينة خادشة للدين والعفة والحياء مما لا أحب التطرق له هنا.

فجاءت هذه العملية لتضع حدًّا لهذه المآسي التي لا تكاد تنتهي.

الرابع:

ما صرَّحت به المقاومـ.ـة أنها استطاعت الوصول إلى معلومات سرية تكشف عن استعداد العدو لشن هجمة شرسة ضد قطاع غزة، بحيث تكون قاصمة، فأرادت المقاومـ.ـة أن تُفوِّت عليهم الفرصة، وأن تحرمهم من مكتسبات المباغتة، بل أرادت أن تكون مكتسبات المباغتة بيدها هي لا بيد العدو.

ومن ثم جاء هذا الهجوم الكاسح ليحقق عدة أغراض مجتمعة.

وقد مررنا بتجربة شبيهة في حرب 2014؛ إذ استقر عند المقاومة أن العدو يريد أن يشن حربًا قاصمة على غزة، فبدأت تستفزه بعشرات الصـ.ـواريـ.ـخ خلال يومين من غير إعلان رسمي، حتى اضطر للدخول من غير أن يقدر على تحقق المكتسبات التي يتمكن من إنجازها عبر المباغتة من مثل قتل أكبر عدد من القادة، أو مئات الجنود أثناء دورات التدريب وما إلى ذلك.

هذه أربعة أسباب كتبتها على عجل تحت أصوات الطائرات والصـ.ـواريـ.ـخ، لأقول بعدها:

إن أهل الثغور أدرى بأحوالهم، وحق الذي لا يعلم أن يسأل قبل أن يستقر على رأي، وهذا مقتضى الحكمة، ولا يُمنع من هو خارج البلد من أن يفتي في أمر البلد؛ ولكن بعد أن يستكمل أدوات العلم بالواقع كما هو معلومٌ من شروط الفتوى.

وإني لأكتب على ضيقٍ في الصدر؛ فإن وقت الأزمات وقت نصرة لا وقت نقدٍ وتقييم، وإن من تشبَّع بالرواية المضللة التي تتبنى الرواية الصهـ.ـيونـ.ـية نفسها لن يقتنع، بل يكون متحفزًا للرد على كل من يقترب من قناعاته لئلا تُمس، ومن ثم فلا كبير نفع في مثل هذه المناقشات.

ونحن من سنين وسنين وعينا ما أخبرتنا به النصوص النبوية من وجود الفئة الخاذلة، وأخبرتنا النصوص كذلك أن أهل الثغور لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم بإذن الله.

وعندي يقين تامٌّ أن بعض الناس لا يهمه أن يبقى شعب بأكمله تحت الذل والهوان والطحن والفقر والأسرى وتدنيس المسرى والتنكيل بالأسرى، فكأن هذه الحالة هي الحالة الطبيعية التي ينبغي التعايش معها، ولست أدري من هو هذا الباطل الذي يسمح لك بالقضاء عليه ثم هو صامتٌ يعاملك بذوقٍ ولطف!

أسأل الله جل جلاله أن ينصرنا على ما نحن عليه من ضعف، وأن يغنينا على ما نحن عليه من حاجة وفقر، وأن يُمَكِّنَ لنا على ما نحن عليه من عجز، وأن يعزنا على ما نحن فيه من ذلة، وألا يجعل لأحدٍ من المرجفين أو المخذلين علينا منة.

والله غالبٌ على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

الأكثر متابعة

الكل
برونو يَحسم مصيره في مانشستر يونايتد

برونو يَحسم مصيره في مانشستر يونايتد

  • رياضة
  • 27 كانون الثاني
هل سيسجل برشلونة أرقاماً قياسية في سجله الهجومي برشلونة بـ"الليغا"؟

هل سيسجل برشلونة أرقاماً قياسية في سجله الهجومي...

  • رياضة
  • 25 كانون الثاني
دولي سابق: دفاع منتخبنا سيكون مقلقاً في الملحق

دولي سابق: دفاع منتخبنا سيكون مقلقاً في الملحق

  • رياضة
  • 30 كانون الثاني
تحديد ملعب مباراة الطلبة والغراف

تحديد ملعب مباراة الطلبة والغراف

  • رياضة
  • 29 كانون الثاني
ما جدوى الانتخابات في ظل الإملاءات الخارجية؟!
مقالات

ما جدوى الانتخابات في ظل الإملاءات الخارجية؟!

الانتحار السياسي والاقتصادي لأمريكا
مقالات

الانتحار السياسي والاقتصادي لأمريكا

التخابر خيانة .. والقضاء أمام اختبار السيادة
مقالات

التخابر خيانة .. والقضاء أمام اختبار السيادة

الإصلاح المالي يبدأ من أعلى لا من جيوب الناس
مقالات

الإصلاح المالي يبدأ من أعلى لا من جيوب الناس

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا