معركة الوجود والبقاء
كتب / حسين عبد الامير
تتفاخر اسرائيل بصلف بجرائمها الوحشية ضد الفلسطيين , وقد ضربت جميع المواثيق
الدولية والقوانين عرض الحائط وداست عليها , وقد منحها الغرب وكذلك الشرق , الفرصة
الكافية كي تقوم بقتل المزيد من الآبرياء واستباحة دماءهم ولم يسلم حتئ الطفل الرضيع . .
ليس هذا فحسب وانما كانوا داعمين وممولين وايضأ مشاركين بكل هذه الجرائم وهذه الابادة ,
فيما الادارة الامريكية رأس الآفعئ , مستمرة بارسال التعزيزات وشحنات السلاح والذخيرة ,
والمارينز . لكنها ” من حسن سلوكها ومكارم أخلاقها ” تحث اسرائيل علئ تخفيف عدد
الضحايا المدنيين ! ! ولا زالت ذات اللغة التي يستخدمونها الخرقاء السمجة , من ان اسرائيل لها
الحق في الدفاع عن نفسها ؟
اسرئيل وهي تتباهئ علئ انها القوة الخارقة التي لا تقهر ! تقوم اليوم وعلئ مرأئ ومسمع العالم
باعدام الآبرياء في الشوارع وتقوم بدهس النازحين الفارين بالجرافات ! لقد قتلت منذ اندلاع هذه
الحرب ما يزيد علئ 20 ألف من الآبرياء جلهم من الآطفال والنساء , جربوا فيهم كل أنواع
الآسلحة الحديثة والمتطورة والمحرمة , ولا زالت اسرائيل الباغية , المفترية , تمعن بقصف
المدارس والمستشفيات وتستهدف عن سبق ترصد واصرار المراسلين والصحفيين والطواقم
الطبية وسيارات الاسعاف , ناهيك عما تقوم به من عرقلة واذلال بفتح المعابر والسماح بادخال
المساعدات الانسانية اللازمة , ولكن بشروطها هي , ومتئ شاءت !
20 الف وأكثر ارتقوا لاذنب لهم وعدد لايحصئ من الجرحئ والمصابين , ليس لهم معين , علاوة
علئ اعداد الجثث والمفقودين تحت الركام والحطام , أرواح بريئة لاذنب لهم , لم يهددوا أحد , ولا
يمتلكون أسلحة دمار شامل ! لا يمتلكون غير انسانيتهم ,لا بل ويحملون علئ كاهلهم عبء الانسانية
لم يهددوا فرنسا ولا بريطانيا , ليسوا من قام بالمحرقة في ألمانيا , وليسوا من قام بسجر أفران
الغاز . . ذنبهم انهم يدافعون عن أرضهم . . وان ضاقت عليك الآرض يومأ وبت تئن من دنياك
قهرأ * ايليا ابو ماضي* ذنبهم يريدون الخلاص من أغلال الاحتلال الجاثم علئ صدورهم ,
وسيف الارهاب المسلط علئ رقابهم .
كل هذه الجرائم الوحشية وكل هذه المجازر وهذه الابادة التي يتعرضون لها وقصف
الآبرياء بالفسفور الآبيض والاسود ! كل هذه الجرائم ضد الانسانية , لا تهز مشاعر الجنائية
الدولية ؟ يبدو ومنذ تأسيسها قبل 20 سنة ونيف , انشئت خصيصأ لمحاكمة الرئيس ميلوسوفيتش
قدمت أمريكا حينها ملايين من الدولارات لبلغراد وكذلك المفوضية الآوربية مبلغ وقدره 500
مليون يورو , مقابل مثول ميلوسوفيتش أمام محكمة الجنايات الدولية لارتكابه جرائم حرب ! !
لقد تخلصوا منه وهو في سجنه في لاهاي , كيلا يفضحهم , بحجة تدهور صحته ؟
. . ان استمرار هذه الحرب والتي أرادوها حرب طويلة كما أعلنوا !! لكن الئ أين تفضي ؟ اذا
ما اتسعت واستعرت وأمتدت ألسنتها . ؟
كان الهدف من استمرار هذه الحرب , ليس ازاحة حماس والقضاء عليها فحسب , وانما
الهدف تفريغ أرض غزة العصية , من سكانها وتطهيرها تطهيرأعرقيأ شاملآ ومن الموءسف
والموءلم كانت عمليات التطهير والابادة جارية علئ قدم وساق ولم تتوقف منذ زمن بعيد .
لكن اليوم قد دخلت فصلآ جديدأ من تأريخ وجغرافية الصراع في فلسطين . أمريكا اليوم متحمسة
أكثر من أي زمن مضئ لدرجة مريبة , هذه حربهم وهي دون أدنئ شك امتداد لحروبهم السابقة
التي شهدناها من قبل والتي شنت علئ العراق وسورية وليبيا واليمن وفي مناطق أخرئ عديدة
حيث الدوافع والاهداف المرسومة لها , اعتقادأ منهم سوف تقودهم الئ امكانية تفتيت المنطقة
والاستيلاء والسيطرة بالكامل علئ النفط والغاز والثروات المتعددة والتي تمتد من دارفور حيث
العمق الاستراتيجي لمشروع القرن الآفريقي الكبير , وبالمناسبة دارفور لا تبعد كثيرأ عن بحيرة
ناصر وامتدادأ لمشروع ما يطلق عليه الشرق الآوسط الكبير, من غزة الئ الحديدة وباب المندب
ما يفكرون به ليس السيطرة علئ المنابع وحسب , بل وعلئ المنافذ وعلئ الموانئ والممرات
ووضع اليد عليها , فلا زال يعتقدون بأنهم وحدهم الآقوياء وبامكانهم يدمرون ويسيطرون علئ
كل شئ , كما يحلو لهم ! لقد صرحوا علانية , بأن يجب أن لا يكون نورد ستريم , ويجب أن
يتوقف الغاز الروسي الذي يمد ويزود الدول الآوربية , ويجب أن لا يزدهر درب الحرير ,
ويجب أن لا يتوسع ميناء الفاو الكبير , وكلنا نتذكركيف تم تدمير مرفأ بيروت , وقتها أطلق
عليه من هول الانفجار بيروتشيما , ولا ندري ماذا يخططون لقناة السويس . ! هذه هي حقيقة
الآمور . وهذا هو تاريخهم ومنذ سلفهم الغابر, غزاة مدمرين . . لا دنيا لهم ولا دين ! ترئ هل
تتحقق مطامحهم و مطامعهم في هذه الحرب ؟ أم أوشك نظامهم وهيمنتهم علئ الانهيار؟