edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. Home
  2. مقالات
  3. لا يأس مع المقاومة
لا يأس مع المقاومة
مقالات

لا يأس مع المقاومة

  • 24 Mar 2024 16:38

كتب / علي الزعتري

دارَ حوارنا حول غزة. ما بينَ قنوطي وفزعي، وإيمانٌ مقابلٌ، غيرِ مهزوزٍ، بالنصر. جادلتُ بما أعرفهُ وأراهُ من دمارٍ و الرَّدُ كان عن ثقةٍ غيبيةٍ تؤيّدها آياتٌ وأحاديثُ شريفةٌ وغابرَ التاريخ والبطولات. ذاكَ زمنٌ و هذا زمنٌ مغايرٌ تماماً، قلت. كيف يستوي الزمانين وما من ملائكةٍ تُرسلُ مردفةً؟ غادرتُ الجلسةَ شاكَّاً بشكوكي و الجدلَ المقابلَ الغيبي. ثم داورتُ سيلَ التحليلات وخرائطَ التوضيح ونتائج اللقاءات والمؤتمرات الصحفية التي أُتابعها كل يوم وليل أحاولُ أن أَجِدَ خيطاً أمسكهُ يقودُ نحو استنتاجَ النصرَ أمام هذه القوةَ الغاشمةَ، فما وجدتُ. كل الدلائل المنطقية الملموسة تقودَ لاستنتاجٍ في غير رغبتي. تقولَ أنَّ الكثرةَ الغاشمة ستغلبَ القلة المجاهدة الشجاعة.

دفعتُ عن نفسي بقوةٍ هجمةَ الشعور بالهزيمة ولم أنجح بالكامل.  أجَّجَ هذا الشعورَ تلك الدلائل من المبثوثات الحية المؤلمة من غزة وذلك التكالب لقتلها والتجاهل لمأساتها إلا من قولٍ يتبعه قول لا يُغني و لا يُسمنُ من جوع.  أجَّجهُ ذلك الانزلاق العربي المتوالي الذي لا يخجل ولا يرعوي في فم الاستسلام، والخوفَ من الكثرةِ الباغية تحيط بالشجاعِ المقاوم.  استعادهُ لكامنِ نفسي تاريخنا الحديث المهزوم الذي رأيناه و عشناه منذ صار لنا وعيٌ.

وتعاملتْ في نفسيَّ اللواجعَ تارةً تأنيباً وتارةً خوفاً و تارةً فؤاداً يكاد أن يكونَ فارغاً و تارةً يصارعُ ذاته يكادُ أن يشقَّ الشغافَ شوقاً لانتقام.  وربطتُ إذ يأِسْتُ لذلك أملي بالأمل والمعجزة.  ثم  اختزلتها، في صحوةٍ، لأربعة محاور. محورٌ يقول بالمقاومة، فإما نصرٌ وإما شهادة. و محورٌ مع المقاومة لكنه بلا حول و قوة، لا يستطيع و يُمنعَ عن المساندة الفعلية. ومحورٌ يصدعُ بالعويل جلْباً لانتباه البشرية للفناء في غزة. ومحور  يعملُ مع الصهيونية لتمكينها من إنقاذ نفسها من نفسها، بالقضاء على غزة المقاومة وتحويل غزة المدينة لمرفأٍ سياحيٍّ ترفيهيٍّ يخدم انتاج غاز البحر ويحقق ذلك الشرق الأوسط الجديد تباعاً مع إخضاع من يرفضه.

قَرَنتُ المحاورَ بالفئات التالية: مجاهدون، و مؤمنون بلا حول، ومنافقون، ومشركون كفرة. المجاهد هو المقاومُ الفاعل في غزة والمؤمن هو نحن في غالبنا و الصادعُ منافقٌ و الصهيوني مشركٌ كافر. في هذا لا تعدو غزة أن تكونَ بَدْراً وأُحُداً و أحزاباً حول خندقاً.  لم يعد يتسعُ خيالي و ألمي إلا لهذا التشبيه فقد فقدتُ التنزيلَ العقلي لهذه الحرب و لم تعد تتسع روحي إلا للتفسير والتنزيل اليقيني. ما من ملجأٍ منه إلا إليه يا غزة.  لسان حالك يقول: اللهم إليك أشكو ضعف قوتي، وقلة حيلتي، وهواني على الناس، يا أرحم الراحمين، أنت رب المستضعفين، وأنت ربي، اللهم إلى من تكلني؟ إلى بعيد يتجهمني، أم إلى عدو ملكته أمري؟ إن لم يكن بك غضب على فلا أبالي، غير أن عافيتك أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت به الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة، أن ينزل بي سخطك، أو يحل على غضبك، لك العتبى حتى ترضى ولا حول ولا قوة إلا بالله.

الأكثر متابعة

All
البطاقة التموينية وتصوير افراد العائلة..!

البطاقة التموينية وتصوير افراد العائلة..!

  • 8 Mar 2025
في الجامع الأموي..!

في الجامع الأموي..!

  • 5 Jan 2025
أهمية التعداد العام لمن هم داخل وخارج العراق

أهمية التعداد العام لمن هم داخل وخارج العراق

  • 18 Nov 2024
كندي الزهيري

وعي الشعب..والإعلام الأصفر..!

  • 8 Sep 2024
ابراهيم المحجوب
مقالات

قمة الدوحة.. قرارات على مقاس الكراسي لا الشعوب

محمد صادق الحسيني
مقالات

حروب المضائق والممرات والطاقة والمواصلات من بوابة غزة..!

دول الناتو تصنع ومن يدفع الثمن شعوب العرب..!
مقالات

دول الناتو تصنع ومن يدفع الثمن شعوب العرب..!

إلى المحللين والسياسيين الذين يتحدثون يومياً عن الحرب..!
مقالات

إلى المحللين والسياسيين الذين يتحدثون يومياً عن الحرب..!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا