edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. Home
  2. مقالات
  3. عندما يغتالون الطفولة
سمير داود حنوش
سمير داود حنوش
مقالات

عندما يغتالون الطفولة

  • 8 Apr 2024 13:00

كتب / سمير داود حنوش

لايمكن النظر إلى كارثة هزت المجتمع العراقي تمثلت بمقتل ستة تلاميذ وإصابة 14 آخرين حسب الرواية الحكومية بحادث دهس قرب مدرسة إبتدائية في منطقة الهارثة شمال محافظة البصرة بالحادثة العرضية أو التي تدخل في أدبيات التبسيط والمقارنات المجحفة التي تتعلق بالقدر لأنها في النهاية أزهقت أرواحاً لطفولة بريئة عبرت الشارع العام بعد الإنتهاء من دوامها المدرسي دون أي إشارات مرورية أو جسور لعبور تلك الطفولة ليكون الموت لهم بالمرصاد عن طريق سائق شاحنة برّاد فقد السيطرة عليها بسبب عطل في المكابح كما يدّعي.

في المجتمعات التي تضع في الدرجات العليا إحتراماً لمواطنيها تجري تحقيقات مهنية وغير منحازة يترتب عليها محاسبة المقصرين وإحالتهم إلى القضاء، وفي ذات الوقت يتم أخذ العبرة لتجنب كارثة مماثلة أو تجاوز الأزمة بخطوات تمنع تكرارها، لكن في بلد مثل العراق يغوص في المكاسب النفعية والمصالح الحزبية والإنتهازية السياسية، فلازالت أحداث الكثير من القصص والفواجع لم تغادر ذاكرة العراقيين حيث لم تُسفر عن محاسبة أو ردع لأي مقصر سوى كميات الحبر والورق الذي كُتبت به التقارير وأعداد لُجان التحقيق التي يتم تشكيلها.

في كل حادثة تتعالى الأصوات بمواقع التواصل الإجتماعي وفي الشارع لتنحية هذا المسؤول في الحكومة المحلية أو الوزير بالحكومة المركزية كرد إعتبار لذوي الضحايا على الأقل وكأن الإستقالة ستحل الأزمة أو في أحسن الظروف لا تندرج ضمن أخذ العبرة وتوفير البديل المختلف عن السالف، بالمقابل يجد المسؤول إن محاولة تقديم الإستقالة تثير السخرية أو الضحك بإعتبار أنها رد فعل لايستحق حتى التفكير به.

في بلدنا تنعدم ثقافة تقديم الإستقالة حتى مع الإعتراف بالفشل فلا توجد مشكلة عند هذا المسؤول أن يقدم العراقيين قوافل من القرابين عن طريق وسائل الموت المتعددة سواء كانوا ضحايا إبادة جماعية أو مفخخات أو غرقى وكأنهم يستقبلون الموت كإستقبال الليل والنهار.

هي مشكلة حقيقية لمنظومة سياسية تتناوب في الأدوار بنظام محاصصاتي يعاني من أمراض مزمنة لا يتخذ من أحداث الماضي الدروس والعبر كما تفعل الدول التي تحترم شعوبها لتستمر حمامات الدم على أرصفة الشوارع.

كل تلك الثروات التي تتكدس فوق الأرض وتحتها لم تُشعر العراقيين بإنسانيتهم على الأقل، فالمهم في كل ما يحدث هو توزيع المغانم والحصص بأنسيابية لا تتوقف، حتى في مشهد حزين لأطفال تدهسهم ساعة الغروب وعند نهاية فصلهم المدرسي حافلة لسائق متهور.

نعترف أننا أزاء عملية تدوير فارغة تعيد إنتاج الأحزان والمصائب بأشكال تعبيرية مختلفة، هكذا هو الوضع العراقي منذ سنين.

حادثة دهس طلاب مدرسة زينب الإبتدائية لم تكن الأولى في أحداثها ولن تكون الأخيرة في بلد يسجل أعلى الأرقام القياسية في موسوعة غينيس في أعداد الضحايا والأبرياء والمسفوكة دمائهم، المهم أن يبقى العنوان خالداً حتى الطفولة تموت من أجل أن تحيا السلطة.

الأكثر متابعة

All
وزارة النقل: إغلاق المجال الجوي العراقي حتى إشعارٍ آخر

إغلاق المجال الجوي العراقي بالكامل

  • محلي
  • 28 Feb
حقوق الإنسان في البصرة: الحلول الترقيعية لم تعد كافية لمعالجة أزمة المياه

حقوق الإنسان في البصرة: الحلول الترقيعية لم تعد...

  • محلي
  • 27 Feb
منصور: على المشهداني كشف أي معلومات عن "انقلاب" بدل إثارة التكهنات

منصور تكشف عن رفع دعاوى لإلغاء الاستحداثات الأخيرة...

  • محلي
  • 27 Feb
الأنواء:  أجواء صحوة وتباين في درجات الحرارة

الأنواء: أجواء صحوة وتباين في درجات الحرارة

  • محلي
  • 27 Feb
خنجر (( بروتوس )) في خاصرة العراق
مقالات

خنجر (( بروتوس )) في خاصرة العراق

خور عبد الله.. السيادة المعلقة
مقالات

خور عبد الله.. السيادة المعلقة

الممر مقابل المحور سيناريو الصدمة..!
مقالات

الممر مقابل المحور سيناريو الصدمة..!

إطلالة العراق البحرية توثيق سيادي يتجاوز الانفعال وخطابات الشعبوية..!
مقالات

إطلالة العراق البحرية توثيق سيادي يتجاوز الانفعال وخطابات...

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا