edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. الرئيسية
  2. مقالات
  3. انقذوا الناس من ضجيج الأسواق
انقذوا الناس من ضجيج الأسواق
مقالات

انقذوا الناس من ضجيج الأسواق

  • 23 أيار 2024 14:27

كتب / عبد الأمير المجر

قد يبدو الحديث في مثل هكذا موضوعات، في هذه الأوقات، نوعا من الترف، حيث العالم يشتعل بالحروب والازمات والصراعات، التي تشغل وسائل الاعلام وكتّاب الرأي في الصحف ومواقع الانترنت والتواصل الاجتماعي.. لكن الوضع في بعض أسواق العاصمة، وتحديدا الاسواق الشعبية، بات لا يطاق وتحوّل، للأسف الشديد، إلى ظاهرة، صار يراها الكثيرون طبيعية بعد أن انتشرت بشكل كبير وتكرست وباتت جزءا من ثقافة السوق.. الظاهرة هذه بدأت قبل سنين عندما وضع بعض اصحاب محال البقالة مكبرات صوت مربوطة إلى جهاز تسجيل، مدوّن عليه عبارة أو عبارات تتكرر تلقائيا تنادي بالبضاعة المعروضة، وقد كان هذا محدودا وفي بعض الاسواق، ثم أخذت هذه الظاهرة بالانتشار تدريجيا وبعد أن اصبح سعر الجهاز ومكبرة الصوت زهيدا، حيث صار لدى أغلب أصحاب المحال والبسطات والسيارات التي تتجول في الازقة لتبيع الفواكه والخضراوات مكبرات صوت، تصرخ بأعلى درجة فيها.. يضاف اليهم باعة الماء (الآرو) والغاز وغيرهم من الباعة، حتى أني قبل ايام شاهدت شابا يتجول في الازقة ويتمنطق بمكبرة صوت تنادي بمواد يرغب بشرائها، وهكذا صار هذا الضجيج مكملا لضجيج المولدات الكهربائية، التي تنفت مع الصوت المدوي في البيوت، الدخان الاسود الذي صار جزءا من مائدة العراقيين اليومية.
قبل ايام كنت اتحدث إلى بائع شاب صاحب بسطة للخضار اشتريت منه في الباب المعظم، ومن حوله تصرخ مكبرات الصوت، كل واحدة تنادي بشكل مستمر على البضاعة المعروضة. قلت للشاب؛ كيف تتحمل هذا الضجيج كل هذه الوقت؟ وكيف تصمد لحين عودتك إلى البيت؟.. أجابني وهو يقول ما معناه؛ وماذا افعل!؟.. شيء آخر اكثر إيلاما هو أني في إحدى المرات كنت في السوق القريب من بيتي، ذهبت لأشتري شيئا ما، وقد لفت انتباهي إلى أن صاحبي محلين أو بسطتين للخضار متقابلتين يفصل بينهما نحو مترين، وان كلًا واحدًا منهما يبيع الخضار نفسها وينادي عليها بمكبرة صوت وبأعلى طاقتها، لدرجة ان الذي يمر من بينهما لا بد  من أن يضع كفيه على أذنيه لتفادي الصوت العالي جدا، وقد خمّنت أهما في خصومة أو عناد مع بعضهما، لان من المستحيل أن يتحملا هما نفسيهما هذا الصوت الذي يدمرهما أيضا!
السؤال الذي يطرح نفسه؛ هو أين الجهات الرقابية المعنية، ولماذا استشرت هذه الظاهرة واصبحت جزءا من ثقافة السوق العراقي، حتى انك الان اذا ما مررت مثلا، ببسطات باب المعظم التي تفترش الأرصفة وصولا إلى مدينة الطب ستجد أن هذه الأصوات ترافقك وبشكل مدمر للأعصاب ومثير للتقزز ايضا، كونه يحصل في قلب العاصمة التي صار السيّاح يأتونها ويتجولون فيها، واكيد ينقلون مشاهداتهم هذه لبلدانهم وربما يكتبونها..
أمانة بغداد.. لطفا.. اذا كان منع هؤلاء الذين اكتسحوا الارصفة من البيع، لكي لا تقطع ارزاقهم فهذا امر مفهوم، لكن أن يتحول الرصيف والسوق البغدادي إلى فوضى وصراخ بمكبرات الصوت، فهو ما لم تعرفه بغداد من قبل.. وعليكم ان توقفوا هذه الظاهرة.

الأكثر متابعة

الكل
الشرق الاوسط الكبير صيني ام امريكي ؟

الشرق الاوسط الكبير صيني ام امريكي ؟

  • 8 أيار 2023
عباس الزيدي

الترف السياسي والفكري

  • 2 آذار 2023
سمير داود حنوش

تركيا تحاور بغداد على إحتلالها القادم

  • 19 آذار 2024
لن تحصلوا على “انسحاب مشرف”

لن تحصلوا على “انسحاب مشرف”

  • 25 كانون الثاني 2024
لماذا خسرت التيارات المدنية خسارة مدوّية؟
مقالات

لماذا خسرت التيارات المدنية خسارة مدوّية؟

تشكل الحكومة العراقية .. نظريا و عمليا
مقالات

تشكل الحكومة العراقية .. نظريا و عمليا

من هم أبطال معركة المناصب ؟
مقالات

من هم أبطال معركة المناصب ؟

صيادلة العراق فائضون عن حاجة المؤسسات !!
مقالات

صيادلة العراق فائضون عن حاجة المؤسسات !!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا