سفاح العصر الذي تفوّق على النازية والعالم بالقتل والإجرام
كتب / محمد حسن ..
لم يعد أبو محمد الجولاني بحاجة إلى أقنعة جديدة، فقد أسقطت جرائمه كل الادعاءات التي حاول تسويقها عن “اعتداله” و”براغماتيته”.
فما ارتكبه من مذابح بحق الأطفال والنساء والأبرياء العزل، فاق وحشية الفاشية والنازية وهمجية هولاكو والصهيونية ، ومع ذلك، يقف العالم متفرجًا، وكأن دماء السوريين أصبحت مجرد أرقام في نشرات الأخبار.
في الساحل السوري تلطخت يد الجولاني ومنظمته الإرهابية، “هيئة تحرير الشام”، بدماء الأبرياء الذين قضوا تحت نيرانه القاتلة.
لا تمييز بين طفل وشيخ، ولا فرق بين امرأة ومدني أعزل، فالوحشية هي ذاتها، والعنف بلا حدود.
ورغم كل هذه الجرائم، يخرج علينا خميس الخنجر، السياسي العراقي المعروف بعلاقاته المشبوهة، ليعلن تضامنه مع القتلة، في موقف يثير الغضب والتساؤلات. أي عقلية تلك التي تدافع عن سفاح مثل الجولاني؟ وأي خيانة أكبر من تبرير جرائمه التي يندى لها جبين الإنسانية؟ ألا يوجد من يردع هذا الصوت النشاز الذي يروج للإرهاب؟
العالم اليوم أمام اختبار حقيقي. إما أن يتحرك لوقف هذا الإجرام الذي تفوق على كل أشكال الهمجية في التاريخ، أو يظل شاهد زور على واحدة من أبشع المجازر التي شهدها العصر الحديث. لكن الحقيقة التي لا تقبل التأويل هي أن الجولاني ومن يدعمه، مهما حاولوا، لن يتمكنوا من طمس حقيقة جرائمهم، وسيأتي اليوم الذي يُحاسبون فيه أمام التاريخ والعدالة