edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. Home
  2. مقالات
  3. التعليم الأهلي في العراق.. بين حلم الطلاب وتجارة الارباح
التعليم الأهلي في العراق.. بين حلم الطلاب وتجارة الارباح
مقالات

التعليم الأهلي في العراق.. بين حلم الطلاب وتجارة الارباح

  • 30 Apr 2025 11:01

  
كتب/ محمد النصراوي 

في كل عام دراسي جديد، يجد آلاف العراقيين أنفسهم أمام خيارٍ صعب: إما القبول بتراجع مستوى التعليم الحكومي وإرتفاع التنافس فيه، أو الانخراط في التعليم الأهلي الذي بات يُشكل عبئاً مالياً هائلاً على العائلات، دون ضمان لمستوىً أكاديميٍ أفضل.
   التعليم الأهلي في العراق اليوم لم يعد بديلاً، بل أصبح واقعاً يفرض نفسه، وسط ضعف البنية التحتية للمدارس والجامعات الرسمية، وتضخم أعداد الطلبة، وتدهور الخدمات التعليمية.

   في بداياته بعد ٢٠٠٣، ظهر التعليم الأهلي كخطوة لدعم المنظومة التعليمية المتعثرة، واستيعاب الطلبة الذين لم يحصلوا على مقاعد في الجامعات الحكومية، لكن مع مرور السنوات، تحول إلى قطاع استثماري بإمتياز، إذ بات افتتاح مدرسة أو جامعة أهلية أقصر الطرق للربح السريع، في ظل طلبٍ متزايد وضعف الرقابة الحكومية.

يقول أحد أولياء الأمور من محافظة النجف:
“أدفع أكثر من ٣ ملايين دينار سنوياً على ابني في مدرسة أهلية، ولا أرى فرقاً كبيراً عن المدرسة الحكومية، التعليم اقل جودة، الفارق الوحيد أن الصفوف مكيفة والزي أنيق والحمامات نظيفة!”.

   تشير الإحصائيات إلى وجود أكثر من ٨٠ جامعة وكلية أهلية، ومئات المدارس الخاصة في العراق، ومع ذلك، فإن جودة التعليم، ونسب النجاح، ومستوى الكادر التدريسي، لا تخضع لمعايير موحدة.
يقول أحد الخبراء التربويين:
“المشكلة ليست في وجود التعليم الأهلي، بل في عدم وجود ضوابط صارمة تضمن الجودة الأكاديمية، هناك مؤسسات هدفها فقط تحصيل الأقساط والأموال، وليس تطوير الطالب”.

   فاقمت التكاليف الباهظة للتعليم الأهلي حالة الانقسام الطبقي في المجتمع العراقي، إذ باتت القدرة المالية عاملاً حاسماً في رسم المسار الأكاديمي للطلبة، ففي حين يكافح أصحاب المعدلات المرتفعة، ممن لم يتجاوزوا حاجز الــ ٩٥٪، للحصول على مقعد في التخصصات الطبية الحكومية ذات التعيين المركزي، يحجز المال مقاعد مماثلة في الجامعات الأهلية لطلبة قد لا تتجاوز معدلاتهم ٧٥٪، مفارقة صارخة تهدد مبدأ تكافؤ الفرص، وتفتح الباب أمام مشهد تعليمي لا تحكمه الكفاءة، بل تحركه القدرة على الدفع.

   وزارة التربية ووزارة التعليم العالي، رغم محاولاتهما فرض بعض الضوابط، لا تزالان عاجزتين عن تنظيم هذا القطاع بالكامل، بعض المدارس الأهلية لا تلتزم بعدد الطلاب في الصف، ولا تراقب جودة الكفاءات التدريسية ولا تهتم الا لنسبة النجاح، حتى وإن كان بدون إستحقاق، في المقابل، يقول أصحاب المدارس والجامعات الأهلية إنهم يوفرون فرصاً تعليمية لشريحة واسعة، ويوفرون آلاف الوظائف للخريجين.
   إن مستقبل التعليم الأهلي في العراق مرهون بإصلاح شامل للمنظومة التربوية الحكومية أولاً، ووضع قوانين واضحة تحد من تحويل العملية التعليمية الأهلية إلى تجارة، مع تشجيع التعليم الخاص الحقيقي، المبني على الجودة لا الجباية.

   وهكذا، يظل التعليم في العراق معركةً صامتة يخوضها الطلاب والأهالي كل عام، بين حلم ضائع وطموح مؤجل، وبينما يتحول التعليم الأهلي إلى سوق مفتوح لمن يملك المال، تبقى الكفاءات الحقيقية تقف خلف الأبواب المغلقة تنتظر عدالة مفقودة، وما لم تتحرك الدولة لوضع حدٍ لهذه الفوضى، سيبقى مستقبل الأجيال مرهوناً بمزاد التعليم، حيث لا ينتصر العلم، بل تنتصر الجيوب.

الأكثر متابعة

All
القصر الجمهوري وسيادة العراق الناقصة

القصر الجمهوري وسيادة العراق الناقصة

  • 7 Jul 2024
عن العرب الضمير هرب

عن العرب الضمير هرب

  • 29 Jun 2024
خالد شحام

إلى أين تذهب بنا المقاومة بكل محاورها؟

  • 22 Jun 2024
بثينة شعبان

مــجــازر حــضــارات

  • 27 May 2024
هل ستتحقّق نُبوءة ميدفيديف باغتيالٍ قريبٍ للرئيس الأمريكي؟
مقالات

هل ستتحقّق نُبوءة ميدفيديف باغتيالٍ قريبٍ للرئيس الأمريكي؟

هل ستقف القمة العربية القادمة الموقف الذي يتمناه كل عربي ومسلم؟
مقالات

هل ستقف القمة العربية القادمة الموقف الذي يتمناه كل عربي ومسلم؟

ما بين التهجير وإعادة الإعمار: هيهات يا عرب هيهات!
مقالات

ما بين التهجير وإعادة الإعمار: هيهات يا عرب هيهات!

تمثيلية التهجير الترامبية.. والبحث عن المقاومة بالمقياس الميكروي !
مقالات

تمثيلية التهجير الترامبية.. والبحث عن المقاومة بالمقياس...

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا