edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. الرئيسية
  2. مقالات
  3. الجولاني إلى أنقرة.. وسوريا إلى أين؟!
الجولاني إلى أنقرة.. وسوريا إلى أين؟!
مقالات

الجولاني إلى أنقرة.. وسوريا إلى أين؟!

  • 4 أيار 2025 14:46

كتب / علاء الطائي 

 

المقدمة:
لم تكن مفاجأة انتقال “أبو محمد الجولاني” إلى أنقرة عبر سلاح الجو التركي سوى حلقة جديدة من مسلسل التحولات الغامضة في المشهد السوري، لكنها حملت بين طياتها رمزية كبرى:
زعيم جماعة مصنفة إرهابية دوليًا بات اليوم ضيفًا سياسيًا على دولة عضو في الناتو. هذا الحدث بحد ذاته ليس مجرد تفصيل، بل مؤشّر على انزياح استراتيجي قد يعيد رسم خرائط النفوذ.

أولاً:
الجولاني.. من أمير حرب إلى ورقة سياسية منذ صعوده كزعيم لجبهة النصرة، تحوّل الجولاني إلى رقم صعب في معادلة الشمال السوري تعهّد مرارًا بمواجهة الجماعات المتطرفة والانفصالية، لكنه عمليًا قاد حملات تصفية ممنهجة ضد الأقليات والخصوم المحليين، وانتهك كل تعهداته للرأي العام.

لكن نقله إلى أنقرة الآن يشير إلى
إحتمالين:

-إما أنه انتهى كورقة ميدانية وبات عبئًا سياسيًا.

-أو أن أنقرة تراهن على إعادة تدويره سياسيًا، في إطار ترتيبات أكبر تشمل المعارضة السورية برمتها.

تصريحاته الأخيرة:
على منصة “إكس” التي طالب فيها بالصبر والاستنكار، لم تمحُ صور الدماء التي سالت، بل زادت التساؤلات حول من يحركه، ومن المستفيد من بقائه أو نهايته.

ثانيًا:
الموقف التركي.. إدارة الأزمة أم تعويم الفوضى؟
تركيا لم تصدر موقفًا رسميًا واضحًا بشأن ما تتعرض له إدلب ومحيطها من انتهاكات، خاصة تلك التي ترتكب باسم هيئة تحرير الشام. بل إن نقل الجولاني بوساطة تركية يعزز فرضية أنقرة تعتبره ورقة تفاوض لا عبئًا.
لكن هذا التواطؤ الصامت يضع تركيا أمام سؤال أخلاقي وسياسي:

-هل لا تزال تدير الملف السوري كمسؤول إقليمي؟

-أم أنها باتت شريكًا غير مباشر في تكريس واقع التقسيم والفوضى؟

ثالثًا:
الموقف العربي.. غياب أم تواطؤ؟ من الواضح أن الموقف العربي غائب تمامًا. لا إدانات، ولا وساطات، ولا دعم واضح لأي طرف يسعى لحماية ما تبقى من وحدة سوريا. حتى الجامعة العربية لم تحرّك ساكنًا
هذا الغياب يعكس:
-إما يأسًا من إمكانية الحل.
-أو قبولًا ضمنيًا بتفويض تركيا وروسيا وأمريكا بترتيب مصير البلاد.

رابعًا:
بيان إيران.. استنكار ضمن لعبة التوازنات البيان الإيراني الذي استنكر الهجمات الأخيرة، أثار استغراب كثيرين. كيف لإيران، الداعم الأكبر للنظام السابق أن تصدر بيانًا دفاعيًا عن ضحايا العدوان الإسرائيلي؟

الحقيقة على الأرجح أن طهران تُحاول استعادة موقعها في معادلة فقدت فيها كثيرًا من الأرض والشرعية، وتحاول كسب تعاطف الشارع السني، أو على الأقل منع خصومها من ملء الفراغ الأخلاقي.

خامسًا:
أين تقف قطر؟ قطر التي لطالما دعمت المعارضة السورية، تبدو الآن أكثر براغماتية. إعلامها ينتقد دون أن يقطع، ومالها السياسي حاضر دون إعلان. ويبدو أن الدوحة تُفضّل الآن البقاء في الظل، وربما تنتظر لحظة تفاوض أكبر تشمل ملفي غزة وسوريا معًا.

خاتمة:
قراءة الأحداث الأخيرة، من تهريب الجولاني إلى أنقرة، إلى التصفيات الميدانية المستمرة، إلى صمت الدول تؤكد أن قراءتنا السابقة لم تكن تشاؤمية، بل واقعية.

سوريا ليست على طريق الحل، بل على طريق تقسيم أكثر تعقيدًا، تُدار فيه ملفاتها من الخارج، وتُسفك فيه دماء أهلها تحت شعارات متناقضة فهل ما زال للسوريين صوت في تقرير المصير؟
أم أن الجواب سيأتي من العواصم الكبرى، وليس من دمشق أو إدلب؟

الأكثر متابعة

الكل
أُشكِّك في رواية سعدون القيسي بشأن قتل السيد محمد باقر الصدر

أُشكِّك في رواية سعدون القيسي بشأن قتل السيد محمد...

  • 5 شباط 2025
الجنوب اللبناني أمة تميزها القوة وتزينها المقاومة..!

الجنوب اللبناني أمة تميزها القوة وتزينها المقاومة..!

  • 27 كانون الثاني 2025
هل تتحمل حركة حماس المسؤولية عن تدمير غزة؟ تجربة شخصية

هل تتحمل حركة حماس المسؤولية عن تدمير غزة؟ تجربة شخصية

  • 30 كانون الأول 2024
مصافحة الإرهاب الدولي..!

مصافحة الإرهاب الدولي..!

  • 23 كانون الأول 2024
تصريح صادم..!
مقالات

تصريح صادم..!

الانتخابات النيابية في العراق2025 وصراع الوجود في السلطة..!
مقالات

الانتخابات النيابية في العراق2025 وصراع الوجود في السلطة..!

سامي جواد كاظم
مقالات

السوداني لايمكنه تغيير تاريخ الجولاني

أزمة الزراعة في العراق بين شح المياه وغياب الدعم الحكومي
مقالات

أزمة الزراعة في العراق بين شح المياه وغياب الدعم الحكومي

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا