تبريرات بائسة و ذرائع واهية : دعوة الشرع إلى مؤتمر القمة في بغداد ـــ مثالا
كتب / مهدي قاسم
يحاول بعض قادة الإطار عبر شروحات و تبريرات وذرائع مضحكة وبائسة تبرير دعوة ” الرئيس ” السوري أحمد الشرع إلى مؤتمر القمة في بغداد ، ليظهروا في دور المتفهمين للتغيرات السياسية في المنطقة ..
و من ضمن هذه التبريرات و الذرائع إن العراق مضطر لدعوة أحمد الشرع انطلاقا من كون المسألة ليست محصورة بالقرار العراقي ، إنما تأتي ضمن القرارات الجامعة العربية ووفقا للوائح أنظمتها بهذا الخصوص و بصفة الشرع رئيسا حاليا لسوريا اليوم ..
طيب ….
إذا كان الأمر كذلك ، فلماذا قاطعت قمم الجامعة العربية العديدة والمتكررة رئيس النظام السوري السابق بشار الأسد لسنوات طويلة بعد اندلاع الانتفاضة السورية ، ولم تدعه للحضور بذريعة أنه لم يعد رئيسا شرعيا لسوريا ..
فهل أضحى أحمد الشرع الآن رئيسا شرعيا منتخب في سوريا ؟..
و إذا كان الأمر كذلك فعلى أي أساس اصبح الشرع رئيسا شرعيا وهو الذي استولى على السلطة بقوة السلاح مع مجموعات و عناصر مسلحة خليطة و هجينة صنفت بـ الإرهاب ــ وهي كذلك بالفعل ــ ودون إجراء ولو شكليا انتخابات عامة حتى الآن ؟..
أم إن المسألة (مسألة دعوة الشرع إلى مؤتمر القمة في بغداد ) تأتي ضمن إطار عدم المبدئية التي اتسمت بها أحزاب الإسلام السياسي منذ ممارستها للسلطة ومقاليد الحكم وحتى الآن : إذ إنها ادعت لنفسها قيما ومبادئ معينة وتصرفت بعكسها تماما ، مثلما يُشير إلى ذلك سلوكها و أفعالها غير المبدئية و المتسمة بالتبعية و خدمة الأجندة الأجنبية ، فضلا عن تورطها الدائم في مظاهر الفساد السرطانية ..