فضل الله: أزمة الاقليم داخلية والديمقراطي يوظف الإعلام للضغط على بغداد
المعلومة/ خاص..
أكد المحلل السياسي علي فضل الله، أن الحزب الديمقراطي الكردستاني يعتمد على وسائل الإعلام كأداة ضغط سياسي وإعلامي على الحكومة الاتحادية في بغداد، في محاولة لتحميلها مسؤولية أزماتٍ تعود جذورها إلى داخل إقليم كردستان.
وقال فضل الله في تصريح لـ/المعلومة/، إن الخلافات بين الأحزاب الكردية، ولا سيما بشأن منصب رئيس الجمهورية، ما تزال تلقي بظلالها على المشهد السياسي، وتعكس عمق الانقسام داخل البيت الكردي، مشيراً إلى أن هذه الخلافات تُدار أحياناً عبر التصعيد الإعلامي بدل اللجوء إلى الحوار والتفاهمات السياسية.
وأوضح أن الشارع الكردي بات أكثر وعياً بطبيعة الأزمة، ويدرك أن الخلل الحقيقي يكمن في أداء حكومة الإقليم وآليات إدارتها للموارد، ولا علاقة مباشرة للحكومة المركزية في بغداد بما يجري من أزمات خدمية ومعيشية داخل كردستان.
وأضاف فضل الله أن إقليم كردستان حصل على استحقاقه من الموازنة الاتحادية وفق القوانين والاتفاقات المالية، إلا أن المشكلة تكمن في عدم توزيع هذه الأموال بشكل عادل على المواطنين، في ظل غياب الشفافية واستمرار سياسات الاحتكار المالي وتأخر صرف المستحقات، وعلى رأسها رواتب الموظفين.
وأشار إلى أن استمرار تحميل بغداد المسؤولية عبر الخطاب الإعلامي لن يفضي إلى حلول، بل يساهم في تعميق الأزمة وفقدان الثقة بين المواطن والسلطة في الإقليم، داعياً إلى إصلاحات حقيقية تبدأ من داخل حكومة كردستان.
وختم فضل الله بالقول إن معالجة الأزمات الحالية تتطلب مكاشفة سياسية وإدارية، وإعادة ترتيب البيت الكردي، وضمان وصول الأموال العامة إلى مستحقيها، محذراً من أن تجاهل هذه الملفات سيؤدي إلى تصاعد السخط الشعبي وتفاقم الانسداد السياسي في المرحلة المقبلة.انتهى25د