ميدل ايست: ترامب تجاوز القانون الدولي وتصرف وفقا لاساليب العصابات
المعلومة/ ترجمة ...
اكد تقرير لصحيفة ميدل ايست مونيتور ، الاحد، انه لطالما وُجهت اتهامات لبعض السياسيين الأمريكيين بأن عقولهم قد تكون قد تأثرت سلبًا بمشاهدة التلفزيون لساعات طويلة، وأفلام الغرب الأمريكي، والخطابات البطولية المنتصرة لرعاة البقر ولم يكن من المتوقع أن يخرج الرئيس دونالد ترامب عن هذا النهج، باستثناء ادعائه بأنه أكثر ضبطًا لنفسه عند استخدام السلاح، لكن في الآونة الأخيرة، تلاشى هذا الضبط، فقد حشد الجيش الأمريكي قواته في منطقة الكاريبي؛ وقام بتفجير سفن في البحر الكاريبي، لأسباب واهية، تحمل شحنات مخدرات وهمية متجهة إلى الولايات المتحدة، وفوق كل ذلك، أفكار جنونية حول مهاجمة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في ساعات الصباح الباكر في حال تعرض المتظاهرين لإطلاق نار.
وذكر التقرير الذي ترجمته وكالة / المعلومة/ انه " كان واضحًا بعد إصدار استراتيجية الأمن القومي لعام 2025 أن هذه الإدارة ستتجاوز القيود التي يفرضها القانون الدولي، وستختار أسلوبًا أكثر تحررًا يُشبه أساليب العصابات، في نصف الكرة الغربي، ستفرض الولايات المتحدة نفوذها وتملي شروطها، كما فعلت سابقًا مع دول أمريكا اللاتينية".
وأضاف التقرير انه " وفي معرض شرحه لأسباب العملية في فنزويلا، تحدث ترامب بتواضعٍ مفرط عن "مبدأ دونرو". زعم أن نظام مادورو استضاف "خصوماً أجانب في منطقتنا وحصل على أسلحة هجومية خطيرة قد تهدد المصالح الأمريكية وأرواح الأمريكيين". واعتبر ذلك "انتهاكاً صارخاً للمبادئ الأساسية للسياسة الخارجية الأمريكية، والتي يعود تاريخها إلى أكثر من قرنين". وأضاف أن "مبدأ مونرو كان ذا أهمية بالغة، لكننا تجاوزناه بكثير، كثيراً جداً. ويُطلقون عليه الآن اسم "مبدأ دونرو".
وأشار التقرير الى انه " ووفقا لمنطق ترامب سارعت المدعية العامة الأمريكية بام بوندي إلى الإعلان عن توجيه اتهامات إلى مادورو في المنطقة الجنوبية لنيويورك بتهمٍ لا أساس لها من الصحة: "التآمر في تجارة المخدرات والإرهاب، والتآمر لاستيراد الكوكايين، وحيازة رشاشات وأجهزة تدميرية ضد الولايات المتحدة"، و كما هو الحال مع التصنيفات السابقة غير المنطقية والمرنة للمقاتلين التي ابتكرتها وزارة العدل الأمريكية والبيت الأبيض - مثل تصنيف "المقاتل غير الشرعي" أو "المحارب غير المؤهل" الذي وضعته إدارة جورج دبليو بوش - فقد تم ابتكار تصنيف جديد لتبرير قرار زائف".
وشدد التقرير على انه " في مواجهة هذا العمل الإجرامي المتهور، تجد الدول التي تُركز على النظام الدولي القائم على القواعد نفسها في مأزق، و بدلاً من أن يثور الاتحاد الأوروبي غضباً، أظهر خضوعاً، ساخراً من مكانة مادورو كزعيم لفنزويلا، ولكنه وجد صعوبة في إدانة استهتار ترامب بالأعراف وميثاق الأمم المتحدة".انتهى/25 ض