بعد اختطاف ترامب لمادورو .. التميمي يوضح حصانة الرؤساء وفق القانون الدولي
المعلومة/ بغداد...
اوضح الخبير القانوني علي جابر التميمي، طبيعة الحصانة التي يتمتع بها رؤساء الدول وفق القانون والاتفاقات الدولية، وذلك في اعقاب الهجمة الامريكية الاخيرة على فنزويلا واختطاف رئيسها نيكولاس مادورو باوامر من الرئيس الامريكي دونالد ترامب.
وقال التميمي لـ /المعلومة/، ان "الحصانة مطلقة تجاه القوانين الجنائية للدول الأخرى سواء كانت هذه القضايا المطلوبين فيها عن سلوك شخصي أو رسمي وهذا ما استقر عليه قضاء محكمة العدل الدولية عام ٢٠٠١ باقرار مبدأ الحصانة للرؤساء تجاه القضاء الجنائي للدول الأخرى".
واضاف ان "هذه الحصانة هي ليست شخصية للرؤساء بل هي امتياز للدول التي يمثلونها وهي هنا مشابهة لحصانة نواب البرلمان الذين يمثلون الشعب، وهو ما اكدته المادة ٣٢ من اتفاقية فينا للعلاقات الدبلوماسية ١٩٦١ والمادة ٤٢ من إتفاقية فينا للبعثات الخاصة ١٩٦٩".
وبين ان "الحصانة هذه مطلقة أمام القضاء الوطني للدول الأخرى فلايمكن القاء القبض عليهم عند دخولهم اراضي تلك الدول حتى لو كانوا مرتكبي جرائم دولية،وهذا هو مبدأ السيادة الذي يمثل رئيس تلك الدولة وفق المواد ١ و٢ و٣ و١٨ من ميثاق الامم المتحدة".
ولفت الى ان "هذا المبدأ اي مبدأ حصانة رؤساء الدول هو راسخ في القانون الدولي وفق اتفاقية جنيف ١٩٣٧ وابعد من ذلك تساءل دوليا الدول التي تخالف ذلك وهي اي الدول ملزمة بحماية الرؤساء وفق كل ماتقدم منذ دخولهم اراضيها ولحين خروجهم منها سالمين، وقد استقرت محاكم دولية على هذا المبدأ منها في فرنسا واميركا وايضا مؤكدا في اتفاقية ١٩٧٣ الخاصة بحماية الرؤساء ومعاقبة من يتعرض لهم وتسهيل مهام عملهم فهذه الحصانة رسمية وشخصية وقضائية".
وتابع ان "هناك استثناء واحد على هذه القواعد هو اذا كان الرئيس مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية وكانت الدولة المضيفة موقعة على اتفاقية روما ١٩٩٨ الخاصة بهذه المحكمة هنا تكون ملزمة بتسليم هذا الرئيس الى هذه المحكمة، وفقا لنظام روما الاساسي المادة ١٢ منه". انتهى 25ن