أزمة السكن في بغداد تتفاقم.. أسعار قياسية وضغوط على الخدمات
اليوم 13:52
4 Shares
المعلومة/ بغداد.. تتصاعد أزمة السكن في بغداد، وسط ارتفاع غير مسبوق في أسعار الوحدات السكنية داخل المجمعات الاستثمارية، ما أثار شكاوى واسعة من المواطنين وزاد من الضغوط على البنى التحتية والخدمات الأساسية في العاصمة. عضو لجنة الخدمات النيابية السابق، باقر الساعدي، أوضح أن الاستثمارات السكنية ركزت في مراكز المدن الرئيسة بنسبة لا تقل عن 90%، ما أدى إلى زيادة الكثافة السكانية بنسبة تقارب 20%، وزيادة الضغط على الخدمات الأساسية. وبيّن الساعدي لوكالة /المعلومة/ أن الأزمة السكنية ليست حديثة، بل تراكمت عبر عقود طويلة، وأن توجيه الاستثمارات نحو أطراف المدن كان سيخفف العبء عن المراكز الحضرية ويتيح حلولا أكثر استدامة.
من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي دريد العنزي أن "الارتفاع الكبير في أسعار الوحدات السكنية لم يكن نتيجة عوامل اقتصادية طبيعية، بل تراكم استثنائي للسيولة لدى فئات محددة من الموظفين وأصحاب الدخل المرتفع، بالتزامن مع إطلاق عشرات المشاريع دفعة واحدة، ما دفع الأسعار إلى مستويات أعلى من مدن إقليمية مثل إسطنبول وعمّان". وأضاف العنزي لوكالة /المعلومة/ أن "الحكومة وهيئة الاستثمار لا تتحمل مسؤولية تحديد الأسعار، وأن ملايين المواطنين لا تزال خارج دائرة القدرة على امتلاك مسكن مناسب". بدوره، اعتبر الخبير الاقتصادي منار العبيدي أن "الأسعار الحالية لا تتناسب مع الدخل الفعلي للمواطن"، مؤكدا أن "العرض الحالي من الوحدات السكنية لا يغطي الطلب الفعلي الذي يقدر بأكثر من ثلاثة ملايين وحدة في بغداد". وأوضح العبيدي في تصريح لوكالة /المعلومة/ أن "انخفاض الأسعار سيكون مرتبطًا بزيادة المعروض من المشاريع الجديدة، خصوصًا في أطراف المدينة، وإحداث تنافس بين المستثمرين يتيح تراجع تدريجي في أسعار العقارات".
وتبين المؤشرات إلى أن أزمة السكن في بغداد مستمرة نتيجة تراكم مشكلات تنظيمية واستثمارية تركيز المشاريع داخل المراكز الحضرية، وارتفاع الطلب مقابل محدودية العرض، واستغلال بعض المستثمرين للوضع لتحقيق أرباح غير منطقية. هذه العوامل تجعل القدرة الشرائية للمواطن محدودة، وتزيد الضغوط على الخدمات والبنية التحتية، ما يستدعي إعادة نظر شاملة في سياسات الاستثمار السكني وتنظيم سوق العقارات بما يحقق توازنًا بين العرض والطلب ويضمن حقوق المواطنين.انتهى/25