تخطيط سياسي وإجراءات عاجلة.. كيف يمهد تنازل السوداني الطريق للمالكي؟
12 كانون الثاني 14:15
المعلومة / تقرير .. على حين غرّة، تفاجأ الشارع العراقي بخبر تنازل محمد شياع السوداني رئيس مجلس الوزراء المنتهية ولايته عن حق الترشح لرئاسة الحكومة المقبلة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي ، حيث اخذ الخبر موجة واسعة من التفاعل الشعبي والسياسي والإعلامي. هذا الإعلان جاء بعد أسابيع من المشاورات المكثفة بين الكتل السياسية العراقية في مسعى لإيجاد صيغة توافقية تكفل استقرار الدولة في مرحلة حاسمة تعيشها البلاد وقد تعيد ترتيب الأوراق السياسية في العراق وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التوافقات السياسية بعد سنوات من الصراعات والانقسامات. ان تنازل السوداني لم يكن قراراً مفاجئا أو مجرد خطوة شخصية بل يعكس واقعًا سياسيا معقدا يعيشه العراق فالبلاد تواجه تحديات أمنية، اقتصادية، واجتماعية كبيرة بالإضافة إلى ضغط شعبي واضح على الطبقة السياسية للانتهاء من الأزمات المتلاحقة في هذا الإطار أصبح البحث عن شخصية قوية ذات خبرة سياسية طويلة ضرورة حتمية لإدارة المرحلة المقبلة. وفي هذا السياق اكد القيادي في كتلة الإعمار والتنمية، النائب عدنان الدنبوس، أن تنازل رئيس الكتلة محمد شياع السوداني عن المنافسة على منصب رئاسة الوزراء لصالح رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي جاء لأسباب عدة، أبرزها تسهيل مهمة الإطار التنسيقي في حسم اختيار رئيس الوزراء المقبل، بالإضافة إلى الوضع الأمني المتأزم في المنطقة. ودعا الدنبوس خلال لقاء متلفز تابعته وكالة /المعلومة/، إن "قوى الإطار التنسيقي إلى الذهاب مع موقف السوداني والإسراع بدعم ترشيح رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي". وأشار الدنبوس إلى أن "الوضع الإقليمي والدولي ملتهب، وأن المنطقة مقبلة على أحداث أمنية كبيرة، ولن يكون العراق بمنأى عنها، ما يتطلب الإسراع بتشكيل الحكومة في أقرب وقت". ولفت الى أن "كتلة الإعمار والتنمية ورئيسها السوداني كانا على دراية تامة بالمخاطر الأمنية التي تهدد المنطقة، ولذلك عقد ائتلاف دولة القانون وكتلة الإعمار والتنمية لقاءً مهمًا باعتبارهما الكتلتين الأكبر داخل الإطار التنسيقي، ونتج عن هذا اللقاء تنازل السوداني عن استحقاقه الانتخابي لمنصب رئاسة الوزراء لصالح المالكي". وأوضح الدنبوس أن "حتى الآن، لم تحسم بقية قوى الإطار التنسيقي مسألة ترشح المالكي لمنصب رئاسة مجلس النواب"، داعيا إلى "الإسراع بالإعلان عن دعم ترشيحه".
الى ذلك رأى المحلل السياسي مؤيد العلي، ان المرحلة المقبلة تتطلب وجود شخصية قوية في رئاسة الحكومة، مشيرا الى امكانية المالكي في اتخاذ قرارات جريئة وادارة ملفات البلد ومواجهة التحديات الداخلية والخارجية. وقال العلي لـ /المعلومة/، ان "المرحلة المقبلة تتطلب وجود شخصية قوية في رئاسة الحكومة تمتلك الخبرة السياسية والقدرة على اتخاذ قرارات جريئة تقف بوجه التحديات الداخلية والخارجية". واضاف ان "التخوف من الجانب الامريكي والفيتو الذي قد يضعه على المرشح لرئاسة الحكومة، يمثل ضعف وتراجع للعملية السياسية، مايحتم على الحكومة المقبلة ان تبدأ بداية قوية وتتجاوز اي فيتو امريكي وتضربه عرض الحائط، ان كانت تبحث عن حكومة وبلد ذات سيادة مع الالتفات الى الجوانب الخدمية والاهتمام بالاعمار وخدمة الشعب". وبين ان "وجود حكومة قوية في السلطة يعني تعزيز سيادة البلد وضمان عدم فرض الشروط والاملاءات سواء من امريكا او حتى من تركيا، اذ لابد من وجود حكومة قوية تعالج اخطاء الماضي، خصوصا ان المعادلة التي تحكم النظام العالمي تؤكد عدم وجود مكان للضعفاء".
ولفت الى ان "شخصية المالكي تمتلك من الخبرة السياسية مايكفي لادارة ملفات البلد ومواجهة التحديات الداخلية والخارجية، فضلا عن امكانيتها لاتخاذ قرارات جريئة، تمثلت باعدام الطاغية واجتثاث البعث وتأسيس الحشد الشعبي واتخاذ قرار اخراج القوات الامريكية عام 2011 تحت ضربات المقاومة وعبر مفاوضات سياسية قوية بقيادة المالكي". انتهى / 25م