العرداوي: الرفض السياسي للمالكي مؤقت والإطار يتجه لحسم ملف رئاسة الوزراء
المعلومة/ خاص…
أكد المحلل السياسي عباس العرداوي، أن الاعتراضات الحالية على ترشيح زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي لتولي رئاسة الوزراء تُعد مؤقتة، مشيراً إلى أن بقية المرشحين المطروحين لا يمتلكون الثقل السياسي والخبرة التنفيذية التي يتمتع بها المالكي في إدارة المرحلة المقبلة.
وقال العرداوي في حديثه لوكالة /المعلومة/، إن “البلاد تمر بمرحلة دقيقة تتطلب شخصية قادرة على مواجهة التحديات الإقليمية والداخلية، ولا يمكن التعاطي مع هذا الاستحقاق بمنطق التجربة أو المجازفة”، مبيناً أن “رفض رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم يرتبط برؤية سياسية خاصة تتعلق بشكل إدارة المرحلة وليس بشخص المالكي بذاته”.
وأضاف أن “زعيم تحالف الفتح هادي العامري أعلن موافقته ودعمه لترشيح المالكي، بعد أن كان من أبرز المعترضين في وقت سابق، وهو ما يعكس وجود تفاهمات جديدة داخل الإطار التنسيقي بشأن شكل الحكومة المقبلة”.
وأوضح العرداوي أن “المعايير التي وضعها الإطار التنسيقي لتسمية رئيس الوزراء القادم، من حيث القدرة على إدارة الملفات المعقدة والخبرة في التعامل مع الأزمات الأمنية والاقتصادية والعلاقات الخارجية، تصب جميعها في مصلحة المالكي، لا سيما بعد انسحاب كل من محمد شياع السوداني وحيدر العبادي من سباق الترشيح”.
وأشار إلى أن “المرحلة الحالية تتطلب شخصية تمتلك شبكة علاقات إقليمية ودولية، وقادرة على إدارة التوازنات الداخلية، خصوصاً في ظل التصعيد الحاصل في المنطقة والتحديات الاقتصادية التي تواجه العراق”.
وشدد العرداوي على ضرورة “التزام جميع القوى السياسية بالتوقيتات الدستورية واحترام قرارات القضاء العراقي”، مؤكداً أن “أي محاولة للتسويف أو تعطيل الاستحقاقات الدستورية ستنعكس سلباً على الاستقرار السياسي والاقتصادي في البلاد”.
ويأتي هذا الحراك السياسي في وقت تتسارع فيه المشاورات داخل الإطار التنسيقي لحسم ملف رئاسة الوزراء، وسط توقعات بأن تشهد الأيام المقبلة بلورة موقف نهائي بشأن المرشح الأوفر حظاً، بما ينسجم مع متطلبات المرحلة والضغوط الداخلية والإقليمية.انتهى25د