القاضي زيدان: القضاء العراقي صمام أمان الوطن وقادر على محاكمة الإرهابيين وفق القانون
المعلومة/ بغداد..
أكد رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، اليوم الجمعة، أن القضاء العراقي صمام أمان الوطن وقادر على محاكمة الإرهابيين وفق القانون.
وقال زيدان في كلمة له خلال حفل يوم القضاء العراقي تابعتها وكالة /المعلومة/،إن "يوم القضاء العراقي يمثل مناسبة وطنية مهمة تجسد معاني العدل والإنصاف، وتعكس الدور المحوري للسلطة القضائية في حماية الحقوق والحريات وتعزيز سيادة القانون"، مشيراً إلى أن "هذه المناسبة لا تقتصر على كونها تأريخاً على التقويم، بل تمثل تكريماً مستحقاً لجميع منتسبي القضاء الذين يضحون بوقتهم وجهدهم في سبيل الحفاظ على حقوق المواطنين وضمان الحياة الحرة الكريمة".
وأوضح، أن "قضاة العراق اضطلعوا بدور وطني كبير في ترسيخ العدالة وحماية الدولة، ولاسيما خلال تصديهم الحازم لملفات الإرهاب في أصعب المراحل التي مر بها البلد، حيث شكلت مرحلة مكافحة الإرهاب اختباراً حقيقياً لصلابة القضاء واستقلاله، وواصل القضاة أداء واجبهم دون تراجع، لتتحول مكاتب المحاكم إلى ساحات عمل متواصل، افترش فيها القضاة مكاتبهم أسرّة، ساهرين على حسم أخطر القضايا الإرهابية، إيماناً منهم بأن العدالة لا تعرف التعب عندما يكون أمن الوطن على المحك".
وأضاف زيدان أن "القضاء العراقي، وعلى ضوء التطورات الأخيرة في الساحة السورية، يؤكد جاهزيته الكاملة لمحاكمة الإرهابيين المحتجزين في معسكرات الاعتقال داخل الأراضي السورية، في وقت ترفض فيه بعض دول العالم استلام مواطنيها المتورطين بجرائم الإرهاب"، مبيناً أن "هذه المحاكمات ستجري وفق الأطر القانونية والقضائية اللازمة، وبما يضمن محاكمات عادلة وحازمة، تنسجم مع القوانين الوطنية والالتزامات الدولية، وتحقق العدالة لضحايا الإرهاب، وتسهم في حفظ الأمن في العراق ودول العالم".
وبين أن "هذه المواقف ستبقى شاهداً على شجاعة القضاء العراقي واستقلاله ودوره المحوري في إنصاف الضحايا وترسيخ سيادة القانون، ليبقى القضاء صمام أمان الوطن وركيزة أساسية في حماية أمنه وسيادته".
وأكد زيدان أن "استقلال القضاء وحياده ليسا مجرد شعارات، بل يشكلان حجر الأساس لأي دولة ديمقراطية، والركيزة التي تقوم عليها الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة"، مشدداً على "أهمية احترام مبدأ الفصل بين السلطات، الذي يمثل أساس عمل الدولة، ويقوم على التعاون والتكامل بين السلطات لضمان حسن سير مؤسساتها، دون تقاطع أو قطيعة".
وأشارت إلى أن "مساهمة القضاء الإيجابية في معالجة الخلافات السياسية لا تعد تدخلاً في الشأن السياسي، وإنما تهدف إلى منع وقوع مخالفات دستورية قد يصعب علاجها لاحقاً، وبما يسهم في حماية النظام الدستوري وتعزيز استقرار الدولة وسيادة القانون".
واختتم زيدان كلمته بـ "تقديم الشكر والتقدير للحضور والمشاركين في الاحتفال، ولجميع قضاة العراق ومنتسبي السلطة القضائية، مع التبريك لهم بمناسبة يومهم المجيد، والدعاء إلى الله العلي القدير أن يوفقهم في أداء رسالتهم النبيلة، وأن يحفظ العراق وأهله، ويديم عليه نعمة الأمن والاستقرار والعدالة". انتهى 25