رئاسة العراق.. "عقدة" البيت الكردي تلوّح بـ"ساعة الصفر" والانسداد السياسي يطرق الأبواب
المعلومة / تقرير..
بينما يقترب مجلس النواب من لحظة الحسم الدستوري لانتخاب رئيس الجمهورية، تشتد وتيرة الاستقطاب السياسي تحت قبة البرلمان وخارجها. وفي ظل اشتراط المحكمة الاتحادية نصاب "الثلثين" (220 نائباً) لتمرير الرئيس، تعود المخاوف من "سيناريوهات الانسداد" لتتصدر المشهد، وسط انقسام كردي حاد وتحذيرات من ارتدادات الفشل في التوافق.
نصاب الثلثين.. الممكن الصعب
في قراءة للمشهد الحالي، يؤكد عضو الاتحاد الوطني الكردستاني، ديار عقراوي لـ/المعلومة/، أن القوى السياسية الكبرى تمتلك القدرة "نظرياً" على تأمين النصاب القانوني اللازم. ورغم بروز قوى جديدة مثل "المستقلين" وحراك "الجيل الجديد" كمتغيرات في المعادلة البرلمانية، يرى عقراوي أن ثقل الكتل الكبرى يظل هو المرجح لتحقيق الاستحقاقات الدستورية.
لكن هذا التفاؤل يصطدم بحجر عثرة "البيت الكردي"؛ فالحزبان الرئيسيان (الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني) لم يصلا بعد إلى "الدخان الأبيض" بشأن مرشح موحد. ويحذر عقراوي من أن غياب التوافق قد يعيد إنتاج سيناريو 2018، حين دخل الحزبان بمرشحين متنافسين، مما قد يدفع العملية السياسية نحو انسداد جديد يستوجب تدخل المحكمة الاتحادية مجدداً.
الإطار التنسيقي.. "دبلوماسية المسافة الواحدة"
من جهته، يسعى الإطار التنسيقي لرسم ملامح دور "المسهّل" لا "الطرف" في الصراع الكردي-الكردي. ويؤكد عضو الإطار، عقيل الرديني لـ/المعلومة/، أن قواه لا تتبنى أي توجه للتدخل في الشؤون الداخلية للأحزاب الكردية أو تفكيك مواقفها.
وبحسب الرديني، فإن "العرف السياسي" السائد داخل الإطار يميل لاعتبار منصب الرئاسة من حصة "الاتحاد الوطني الكردستاني"، لكنه يشدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تبدي القوى الكردية "مرونة أكبر" لتفادي تعقيد المشهد البرلماني. ويرى مراقبون أن الإطار يخشى أن يؤدي تأخر حسم الرئاسة إلى شلل كامل في مسار تشكيل الحكومة الجديدة، وهو ما يفسر دعواته المستمرة لتقريب وجهات النظر بين أربيل والسليمانية.
سيناريوهات مفتوحة
يواجه البرلمان اليوم معادلة رقمية معقدة؛ فوجود نحو 40 إلى 50 نائباً من المستقلين والجيل الجديد يمنح هذه القوى "بيضة القبان" في تعطيل أو تمرير النصاب. وفي المقابل، يلوح الحزب الديمقراطي الكردستاني باللجوء إلى "الفضاء الوطني" (التصويت المفتوح داخل البرلمان) في حال فشل التوافق مع شريكه اللدود، وهو خيار ينطوي على مخاطرة سياسية كبيرة.
ومع استمرار الضغوط الزمنية، تظل الآمال معلقة على "انفراجة اللحظة الأخيرة"، فهل تنجح القوى الكردية في تقديم شخصية تحظى بقبول وطني واسع، أم أن العراق يتجه نحو "فراغ دستوري" جديد يعيد خلط الأوراق من جديد؟.انتهى/ 25 ز