ميدل ايست: مجلس السلام يمثل وهما للسلم بلا عدالة للقضية الفلسطينية
المعلومة/ ترجمة..
اكد تقرير لصحيفة ميدل ايست مونيتور البريطانية، الاحد، ان الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ليس حالة طوارئ إنسانية ناتجة عن عنف عفوي، بل هو أحد أكثر حالات الاحتلال الممتد توثيقًا قانونيًا في التاريخ الحديث، فعلى مدى عقود، وفّر القانون الدولي إطارًا واضحًا لمعالجة هذا الصراع، يتمحور حول حق تقرير المصير، وعدم شرعية الاحتلال الدائم، والمساءلة عن انتهاكات القانون الدولي الإنسان، ولذا فإن الأزمة في غزة ليست فشلًا في تطبيق المعايير، بل فشل في إنفاذها.
وذكر التقرير الذي ترجمته وكالة /المعلومة/، "تاريخيًا، انبثق النظام القانوني الدولي الحديث من رحم الحربين العالميتين والهيمنة الاستعمارية، وكان جوهر وعده ألا يُعرَّف السلام بمجرد غياب الحرب، بل بوجود العدالة، وقد صُممت المبادئ كحق تقرير المصير، والسلامة الإقليمية، والمساءلة القانونية، تحديدًا لمنع تطبيع الغزو والاحتلال".
وأضاف انه " بمرور الوقت، ولا سيما في حقبة ما بعد الحرب الباردة، تغير مفهوم السلام في الدبلوماسية العالمية. فقد بات يُرادف السلام الاستقرار أكثر من العدالة. وتُدار النزاعات بدلًا من حلها، ويُحتوى العنف بدلًا من معالجته بشكل جذري. أدى هذا المنطق إلى ظهور ما يُعرف غالبًا بإدارة النزاعات: وهو نهج يُعطي الأولوية للنظام والأمن والحوكمة على حساب الحقوق السياسية والتعويضات التاريخية".
وبين انه " يكمن خطر مبادرات مثل "مجلس السلام" في غزة تحديدًا، فعندما تعمل عمليات السلام خارج الأطر القانونية القائمة، فإنها تُخاطر بإعادة تعريف السلام كعملية تكنوقراطية - تُركز على الإغاثة الإنسانية وإعادة الإعمار والانتقال الإداري - مع الإبقاء على هياكل الهيمنة الأساسية دون تغيير وقد يهدأ العنف مؤقتًا، لكن الظروف التي تُنتجه تبقى على حالها".
وفي السياق الفلسطيني، لهذا النهج تاريخ مألوف ومُقلق. فقد حوّلت جهود السلام المتكررة نضالًا سياسيًا في جوهره ضد الاحتلال إلى سلسلة من الأزمات الإنسانية والأمنية. وأصبح الاحتلال نفسه حالة ثانوية بدلًا من كونه المشكلة الأساسية. وحلّت الاستقرار محل العدالة كمعيار للنجاح".
وأشار التقرير الى انه "ومن وجهة نظر معيارية، يُعدّ هذا الأمر معيباً للغاية، فالمعاناة الإنسانية الدولية في غزة ليست سبب الصراع، بل هي نتيجته، ولذا فإن فصل الإغاثة الإنسانية عن العدالة السياسية يُنذر بتحويل التشريد الفلسطيني إلى حالة دائمة تُديرها جهات دولية فاعلة، بدلاً من كونه ظلماً تاريخياً يجب تداركه".انتهى/25 ض