قرارات حكومة تصريف الاعمال تشعل الشارع..طعون قانونية وتحذيرات من تعميق الازمة
اليوم 20:05
المعلومة/ تقرير.. أثار قرار حكومة تصريف الأعمال بحجب مخصصات أصحاب الشهادات العليا موجة اعتراضات سياسية واقتصادية، وسط تحذيرات من مخالفته للقوانين النافذة، ومن تحميل شريحة أكاديمية تبعات أزمة مالية ناتجة عن سوء الإدارة والتخطيط.
قرار متسرع وفي هذا السياق، أكد النائب ياسين العامري، أن قرار حجب مخصصات حملة الشهادات العليا جاء بشكل متسرع، مشيرا إلى أن بعض فقراته تتعارض مع القوانين المعمول بها.
وقال العامري في تصريح لـ/المعلومة/ أن "هناك شكوى مقدمة أمام المحكمة الاتحادية لإعادة النظر في القرار، لافتا إلى أن الأزمة المالية الحالية لا تخص العراق وحده، بل تمر بها أغلب دول العالم، إلا أنها في العراق تشكل عبئ كبير على الحكومة المقبلة وقد يصعب تجاوزها دون إجراءات مدروسة".
وأشار إلى أن "العراق يمتلك ثروات وطاقات كبيرة يمكن استثمارها للخروج من الأزمة الاقتصادية، داعيا إلى التحول من الاقتصاد الريعي إلى اقتصاد متنوع يقلل من تأثير تقلبات أسعار النفط على مالية الدولة".
اجراء غير منصف من جانبه، حذر الخبير الاقتصادي دريد العنزي من تداعيات استقطاع رواتب حملة الشهادات، واصفا الاجراء بغير المنصف، خاصة في ظل وجود عشرات الآلاف من الشهادات المزورة داخل مؤسسات الدولة، بحسب تقديرات غير رسمية.
وقال العنزي في تصريح لوكالة /المعلومة/، أن "معاقبة الموظف الذي حصل على شهادته بشكل أصولي تمثل ظلما واضحا"، داعيا الجهات المعنية إلى "تشديد الرقابة على الشهادات المزورة بدلا من تحميل الموظفين الملتزمين نتائج سوء التخطيط والإدارة".
وأضاف أن "الأزمة الاقتصادية الحالية هي نتاج تراكمات طويلة من سوء الصرف وغياب التخطيط وعدم إقرار الموازنات لعدة سنوات، فضلا عن ضعف الرقابة على التخصيصات المالية واستمرار الفساد وتولي غير المختصين مواقع صنع القرار".
وأشار العنزي إلى أن "الأعوام 2023 و2024 و2025 تعد من أصعب المراحل الاقتصادية التي مر بها العراق، في ظل عدم استقرار أسعار النفط والتأثيرات الخارجية، محذرا من مخاطر تسعير النفط بمعدلات مرتفعة في الموازنة العامة، وما قد يترتب عليه من عجز مالي مستقبلي".
ويأتي هذا الجدل في وقت تشهد فيه البلاد ضغوطا مالية متزايدة، ما يضع الحكومة أمام تحدي تحقيق التوازن بين الإصلاح المالي وحماية الشرائح الوظيفية، ولا سيما الأكاديمية منها،من تداعيات القرارات التقشفية.انتهى/25ق