اقتصادي: التهريب والادخار وراء ارتفاع الطلب على الدولار في العراق
المعلومة/خاص..
أكد الخبير الاقتصادي دريد العنزي، اليوم الثلاثاء، أن ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق المحلية لم يعد مرتبطا بإجراءات البنك المركزي أو سياسات الحكومة، مشيرا إلى أن الدولار بات يتأثر بشكل أساسي بحركة أسعار الذهب والفضة في الأسواق العالمية.
وقال العنزي في تصريح لوكالة /المعلومة/ إن "صعود أسعار الذهب والفضة بشكل ملحوظ يجعل من غير المنطقي بقاء الدولار في حالة انخفاض"، لافتا إلى أن "المعدنين يشهدان حاليا دور صدارة في التأثير على العملات العالمية، الأمر الذي ينعكس مباشرة على سعر صرف الدولار محليا".
وأضاف أن "الطلب على الدولار في السوق العراقية ازداد أيضا بسبب عمليات التهريب والادخار"، مبينا أن "الفارق بين السعر الرسمي المعتمد في الموازنة، وسعر بيع البنك المركزي للمصارف، وسعر السوق، خلق فجوة كبيرة شجعت المواطنين والتجار على اقتناء الدولار والاحتفاظ به".
وأشار العنزي إلى أن "هذا الاقتناء بدأ يتحول من مجرد ادخار إلى المتاجرة والمضاربة، خاصة مع تفاقم الأزمات السياسية في المنطقة، مؤكدا أن استمرار عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي إقليميا يمنع أي تراجع حقيقي في سعر الدولار".
وأشار إلى أن "انخفاض سعر الدولار لن يتحقق دون توفر استقرار سياسي في المنطقة، إلى جانب استقرار اقتصادي عالمي، ولا سيما فيما يتعلق بأسعار الذهب والفضة، معتبرا أن تقلبات العملات العالمية تنعكس بشكل مباشر على السوق العراقية".
وانتقد العنزي "أداء حكومة تصريف الاعمال في التعامل مع ملف سعر الصرف، معتبرا أن غياب الرؤية الواضحة والاعتماد على قرارات متقلبة أسهما في تعميق الأزمة بدل معالجتها". انتهى/25ق