"وزراء الوكالة" محاولة لملء الفراغ أم استمرار بالفوضى الوزارية؟
المعلومة / خاص..
في وقت يعيش فيه العراق أزمة اقتصادية خانقة، تتزايد مشاهد العجز الحكومي، في عدم دفع الرواتب إلى تراكم الديون الداخلية والخارجية، وفي ظل هذا الوضع المأساوي، تواصل الحكومة تكليف الوزراء بالوكالة ومنح وزير واحد وزارتين، لتزيد الأوضاع تعقيدًا بدلاً من إيجاد حلول حقيقية.
في خطوة مثيرة للجدل، استمر رئيس حكومة تصريف الاعمال محمد شياع السوداني في تكليف الوزراء بالوكالة ، رغم التأكيدات السابقة حول محاسبة بعض الوزراء واستبدال آخرين قبل نهاية الدورة الحكومية، ليبقى التساؤل الحقيقي: إلى متى سيستمر هذا التدوير الذي لا يؤدي سوى إلى مزيد من الفوضى؟ وهل سيكون هناك من يوقف هذه المهزلة التي لا تلبي مطالب الشعب في تحسين الوضع الاقتصادي؟، في ظل عجز مجلس النواب عن حل ازمة تسمية رئيس الجمهورية ، بمخطط خارجي هدفه تعطيل تسمية المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة ، وفرض الاجندة باستبداله باخر يلبي طموحات أمريكا ومن يقف خلفها .
وشملت قائمة الوزراء الذين انتهت مهامهم الوزارية والذهاب لمجلس النواب لتأدية اليمين الدستورية باعتبارهم نوابا فائزين بانتخابات 2025 هم ( رزاق محيبس وزياد علي وعباس جبر ومحمد تميم ونعيم العبودي وهيام الياسري وإبراهيم النامس)
وفي ظل هذا التدوير يعاني الشعب العراقي من أزمة اقتصادية خانقة، فقد تراكمت الديون الداخلية والخارجية، بينما تأخر دفع الرواتب الشهرية للموظفين، هذه الأزمات هي نتيجة لسوء الإدارة وغياب الخطط الاقتصادية المدروسة التي تفكر في مستقبل البلد.
وما يثير الجدل أكثر هو تكليف بعض الوزراء لوزارتين في آن واحد، مما يضعف قدرة الحكومة على تنفيذ سياسات فعالة في كل قطاع، فهل يمكن لوزير واحد أن يتعامل مع ملفات متعددة مع التعقيدات التي ترافق كل وزارة؟ أم أن الأمر مجرد محاولة لتخفيف الضغوطات السياسية على الحكومة، حتى لو كان ذلك على حساب مصالح الشعب؟
فالعراق لا يحتاج اليوم إلى وزراء بالوكالة بل يحتاج إلى حكومة قوية قادرة على اتخاذ قرارات حاسمة لمواجهة الأزمات التي تلوح في الأفق،فإذا كانت الحكومة جادة في تحسين الوضع الاقتصادي، فإنها تحتاج إلى إجراءات حقيقية ومستدامة، وليس إلى مجرد تدوير لوزراء لا يحملون سوى أسماء مكررة على الورق بحجة سد النقص وتسيير الأمور بأضعف حالاته .انتهى / 25