الانسداد السياسي الكردي على المحك.. الإطار التنسيقي يدخل لحسم أزمة الرئاسة
المعلومة/بغداد ...
لا تزال أزمة انتخاب رئيس الجمهورية العراقي تمثل إحدى أبرز نقاط الانسداد السياسي في البلاد بعد فشل الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني في الاتفاق على مرشح واحد، وهو ما يهدد الاستحقاقات الدستورية الأخرى، بما فيها تكليف رئيس الحكومة لتشكيل الكابينة السادسة لمجلس الوزراء.
في هذا السياق، بادر الإطار التنسيقي، الذي يمثل الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي، إلى تشكيل وفد رفيع المستوى مهمته تقريب وجهات النظر بين الحزبين الكرديين وحلحلة الأزمة.
ويضم الوفد كلًا من رئيس كتلة الأعمار والبناء محمد شياع السوداني ورئيس منظمة بدر هادي العامري ورئيس كتلة الأساس محسن المندولاي. ومن المقرر أن يبدأ الوفد جولته بلقاء مسعود بارزاني زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني في أربيل قبل التوجه إلى السليمانية للقاء بافل طالباني رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني في خطوة تهدف إلى إيجاد أرضية مشتركة لحسم ملف رئاسة الجمهورية.
وأبدى القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني أحمد الهركي تفاؤله بإمكانية نجاح مهمة الوفد، مشيرا إلى أن قيادة الاتحاد الوطني تحترم أي مبادرة تضمن حلحلة الأزمة بين البارتي واليكتي.
و4قال الهركي في حديث لـ/المعلومة/، إن "نجاح المهمة سيكون له انعكاس إيجابي على الاتفاق بشأن تشكيل حكومة إقليم كردستان في المقابل".
بدوره، حذر النائب عبد الأمير المياحي من خطورة استمرار الخلافات، مشددًا على أن القوى الكردية لم تنجح حتى الآن في التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن مرشح رئاسة الجمهورية، واستمرار هذا الإخفاق قد يدفع العملية السياسية نحو تعقيدات غير مسبوقة.
وقال المياحي في حديث لوكالة /المعلومة/، إن "الآمال معقودة على زيارة وفد الإطار التنسيقي، حيث يسعى لتقريب وجهات النظر ومحاولة إيجاد مخرج توافقي يحسم هذه القضية".
وشدد على أن "تحرك الإطار يمثل الفرصة الأخيرة لتوحيد الرؤى والمضي بالاستحقاقات الدستورية بعيدًا عن الصراعات الحزبية".
ويتابع الشارع السياسي باهتمام بالغ هذه الجولة إذ إن نجاح مهمة وفد الإطار التنسيقي قد يفتح الطريق أمام تشكيل الحكومة الجديدة بسلاسة، بينما فشلها قد يفاقم حالة الانسداد ويؤخر المصادقة على الكابينة الوزارية الجديدة ويزيد من احتمالات دخول البلاد في أزمة سياسية أوسع.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه الضغوط الداخلية والخارجية على القوى الكردية لتقديم تنازلات، خصوصًا مع أهمية منصب رئيس الجمهورية في التوازن السياسي بين المكونات وباعتباره حجر الزاوية في مسار تشكيل الحكومة والوفاق الوطني.انتهى/25م