ميدل ايست: ترامب يقود منطقة الشرق الأوسط الى حافة الهاوية
المعلومة/ ترجمة..
اكد تقرير لصحيفة ميدل ايست مونيتور البريطانية، الاثنين، انه عندما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن توجه "أسطول ضخم"، أو "أسطول حربي"، بقيادة حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام لينكولن" وسفن حربية مرافقة، نحو الخليج استحضرت هذه اللغة ذكريات أزمة من القرن العشرين.
وذكر التقرير الذي ترجمته وكالة / المعلومة/ ان " هذا النوع من الخطاب كان يُستخدم عادةً في سياق أزمة الصواريخ الكوبية، حين ناورت القوى العظمى بأسطولها على جانبي العتبة النووية. واليوم، بينما تُشير واشنطن إلى استعدادها لاستخدام القوة عند الضرورة، يُشكل نشر القوة البحرية الأمريكية في المنطقة تذكيراً صارخاً بأن المناخ السياسي العالمي الحالي قد يعود بسهولة إلى سياسة حافة الهاوية على غرار الحرب الباردة".
وأضاف التقرير ان " نشر مجموعة حاملات طائرات ضاربة ليس مجرد لفتة رمزية، بل يُمثل تحولاً في الموقف العسكري يتجاوز مجرد إشارات الردع الروتينية إلى مستوى التصعيد الموثوق، حيث تُظهر الولايات المتحدة ليس فقط النية، بل أيضاً القدرة على العمل عن بُعد في ظل تدهور الأوضاع الإقليمية".
وتابع ان " ايران ردت بنوع مماثل من الإشارات التنافسية، فقد حذر مسؤولون إيرانيون كبار من أن أي هجوم، سواء كان محدوداً أو واسع النطاق، سيُعامل على أنه "حرب شاملة" وسيُقابل بأقوى رد ممكن. في الوقت نفسه، أعلن قادة الحرس الثوري الإسلامي أن قواتهم "أكثر استعداداً من أي وقت مضى و جاهزة للهجوم"، مما يُظهر تصميم طهران على إظهار قوتها رغم الضغوط الخارجية".
وأشار التقرير الى انه " قد تبدو هذه التحركات، من أسطول أمريكي وتحذيرات إيرانية، بمعزل عن سياقها، عناصر روتينية لتصعيد الأزمة، لكن في ظل العداء الإيراني الأمريكي المستمر، تبدو وكأنها عودة إلى استراتيجية جيوسياسية قائمة على التلويح والردع وسياسة حافة الهاوية، وكما كان الحال خلال أزمة الصواريخ الكوبية، حين لم يرغب أي من الطرفين في الحرب، ومع ذلك اتخذ كلاهما مواقف جرّت العالم إليها، فإن واشنطن وطهران تنخرطان الآن في تفاعل محفوف بالمخاطر، حيث يمكن أن يؤدي سوء الفهم سريعًا إلى مواجهة غير مقصودة". انتهى / 25 ض