الخلافات الكردية تعمق الانسداد السياسي.. رئاسة الجمهورية عالقة والإطار يتمسك بمرشحه
اليوم 20:13
المعلومة/ تقرير.. في ظل استمرار حالة الانسداد السياسي وتأخر حسم الاستحقاقات الدستورية، تتصاعد الخلافات داخل البيت الكردي لتتحول إلى عامل ضغط مباشر على ملف انتخاب رئيس الجمهورية، وسط تأكيدات من قوى الإطار التنسيقي على فصل هذا الملف عن مسار اختيار مرشح رئاسة الوزراء، وتمسكها بقراراتها بعيداً عن أي تأثيرات أو ضغوط خارجية.
وفي هذا السياق، أكد عضو ائتلاف دولة القانون ياسر الخزاعي، أن الخلافات الكردية تمثل السبب الرئيس في تعطيل انتخاب رئيس الجمهورية، مشدداً على أن الإطار التنسيقي ماضٍ في خياراته السياسية ولا يتأثر بالمواقف أو التغريدات الخارجية.
وقال الخزاعي في تصريح لوكالة /المعلومة/، إن “الإطار التنسيقي ثابت على قراره باختيار نوري المالكي مرشحاً لرئاسة الوزراء، ولا وجود لأي فيتو أميركي كما يُشاع”، متسائلاً عن الجهات التي تروّج لمثل هذه الادعاءات دون تقديم أدلة واضحة.
وأضاف أن “التغريدات أو التصريحات الصادرة من شخصيات خارجية، بما فيها تغريدة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، لا تعني الإطار بشيء، ولن تؤثر على المسار السياسي”، مؤكداً أن “القرار عراقي خالص وينطلق من تفاهمات داخلية”.
وبين أن “ملف انتخاب رئيس الجمهورية منفصل تماماً عن اختيار مرشح رئاسة الوزراء”، موضحاً أن “التعقيدات الحالية تعود إلى الانقسامات داخل القوى الكردية، وتداخل ملفات المناصب بين بغداد وأربيل، ما أدى إلى إطالة أمد هذا الاستحقاق الدستوري”.
من جهته، رأى الباحث في الشأن السياسي محمد الساعدي، أن تعثر تشكيل حكومة إقليم كردستان أسهم بشكل مباشر في تعميق الأزمة السياسية المتعلقة بمنصب رئاسة الجمهورية، مشيراً إلى أن غياب حكومة مستقرة في الإقليم أضعف فرص التوصل إلى مرشح توافقي.
وقال الساعدي لـ/المعلومة/، إن “عدم تشكيل حكومة الإقليم حتى الآن انعكس سلباً على مجمل العملية السياسية، وأدى إلى استمرار الانقسام الكردي وتأجيل الاستحقاقات الدستورية في بغداد”.
وأضاف أن “هناك معلومات تشير إلى وجود تحفظات لدى بعض القوى الكردية على ترشيح زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي لرئاسة الوزراء، وهو ما زاد من تعقيد المشهد السياسي، خاصة مع تشابك الملفات السياسية بين المركز والإقليم”.
وأشار الساعدي إلى أن “اتجاه الإطار التنسيقي نحو خيار حكومة الأغلبية عبر اختيار مرشح لرئاسة الوزراء يُعد سابقة سياسية تحدث للمرة الأولى، بعد أن كانت الحكومات السابقة تُشكّل على أساس التوافق والشراكة الواسعة”.
وختم الساعدي بالقول إن “استمرار الخلافات، سواء داخل البيت الكردي أو بين القوى السياسية الوطنية، سيبقي البلاد أمام حالة من الجمود، ما لم تُبذل جهود جدية لتقريب وجهات النظر وحسم الملفات العالقة ضمن سقف زمني واضح”.
تعثر التوافق الكردي على مرشح رئاسة الجمهورية، يبقي المشهد السياسي العراقي رهينة الخلافات، بانتظار تسويات قادرة على كسر حالة الانسداد واستكمال الاستحقاقات الدستورية وفقاً للدستور.انتهى25د