ذي ناشيونال: التماسك الهش في سوريا يواجه اختبارا جديا بمعقل الدروز في السويداء
المعلومة/ ترجمة..
اكد تقرير لصحيفة ذي ناشيونال البريطانية ، الاحد، ان التماسك الهشّ للوحدة السورية يواجه اختبارًا جديدًا في معقل الدروز بالسويداء حيث تكشف المقابلات التي أجريت مع السكان والمسؤولين المحليين والقادة العسكريين عن صورة معقدة لمدينة مُثخنة بالجراح ، فيما يشعر المرء عند دخوله السويداء، معقل الدروز في جنوب سوريا، وكأنه يعبر إلى بلد آخر.
وذكر التقرير الذي ترجمته وكالة / المعلومة/ انه " يتعين على زوار المدينة المرور عبر سلسلة من نقاط التفتيش، تُدير أولها قوات تابعة لدمشق، تليها نقاط تفتيش أخرى تُشغلها جماعات محلية، حيث يتم التحقق بدقة من وثائق الزوار ومطابقتها مع قائمة أسماء معتمدة".
وأضاف التقرير ان " السويداء وأجزاء من ريفها المحيط أغلقت أبوابها وسط تصاعد العداء تجاه دمشق، بعد مقتل مئات المدنيين الدروز في تموز، إثر تصاعد حدة الاشتباكات بين المقاتلين البدو الموالين للحكومة والميليشيات الدرزية إلى حمام دم طائفي، وقد اتهمت منظمات حقوق الإنسان والسكان قوات الأمن السورية بالمشاركة في عمليات القتل الطائفي".
وتابع التقرير ان " الكيان الإسرائيلي ، الذي يضم أيضا جالية كبيرة من الدروز اغلبهم في الجيش الإسرائيلي، قدم نفسه باعتباره مدافعا عن الأقلية الدينية، التي تُشكّل نحو 3 بالمائة من سكان سوريا وقد لاقى استعراض القوة الإسرائيلي في سوريا ترحيبًا واسعًا من دروز السويداء، ما عزّز حلمهم بالحكم الذاتي والانفصال".
وتكشف المقابلات التي أجريت مع السكان والمسؤولين والفصائل المسلحة في المدينة ان إسرائيل استغلت المواقف المتطرفة الناجمة عن إراقة الدماء لأحداث شرخ وتشجيع نزعة انفصالية داخل المدينة ".
ويمثل الدروز في السويداء الاختبار التالي لحكومة الجولاني، بعد الأكراد السوريين الذين سيطروا على ربع البلاد قبل أن تُقلص الاشتباكات مع القوات الحكومية نفوذهم بشكل كبير، فيما تسعى حكومة الجولاني إلى بسط سيطرتها على كامل الأراضي السورية دون إثارة غضب إسرائيل أو فقدان دعم المجتمع الدولي". انتهى/25 ض