الاحتلال التركي والابتزاز المائي.. ملفات ثقيلة على طاولة الحكومة المقبلة
المعلومة / بغداد..
منذ سنوات طويلة، تتذرع تركيا بمحاربة الإرهاب في العراق لتبرير تدخلاتها وتحقيق طموحات توسعية، مستغلة مناطق العراق وسوريا وشمال إفريقيا، في محاولة لإحياء نفوذها العثماني السابق.
ومع إعلان حزب العمال الكردستاني إنهاء عملياته العسكرية ضد تركيا، فقدت أنقرة بعض المبررات التي كانت تستخدمها لتبرير وجودها العسكري في العراق.
وفي هذا السياق، أعادت تصريحات وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، الأخيرة حول استعداد بلاده لشن عملية عسكرية في منطقتي سنجار ومخمور وإنهاء ملف حزب العمال الكردستاني في العراق، التأكيد على أطماع تركيا في البلاد. ويصف مراقبون هذه التصريحات بأنها تدخل سافر في الشؤون الداخلية للعراق وشرعنة لوجودها العسكري في شمال البلاد.
وحذر النائب شاكر التميمي، من أن هذه التصريحات تشكل تهديدًا لأمن العراق وسيادته، مؤكدًا أن أنقرة تسعى للسيطرة على الموارد العراقية، متخذة من حزب العمال الكردستاني ذريعة للتدخل.
وأضاف التميمي أن “الحكومة المقبلة تواجه تحديًا كبيرًا في التصدي للاحتلال التركي ومحاولاته ممارسة الضغط الاقتصادي وابتزاز العراق بأساليب مختلفة، منها الابتزاز المائي وذرائع مكافحة الإرهاب”.
على صعيد الملف الأمني، يواجه العراق تحديًا إضافيًا مع وجود عناصر داعش الأجانب بين المعتقلين. فقد دعا عضو الإطار التنسيقي علي كاظم العلوي الحكومة المقبلة إلى مخاطبة الدول الأوروبية، وعلى رأسها تركيا، لاستقبال مواطنيها من عناصر التنظيم الإرهابي.
وقال العلوي في تصريح لوكالة /المعلومة/ إن “عناصر داعش القادمين من سوريا إلى العراق يحملون عدداً كبيراً من الجنسيات الأوروبية”، مشيرًا إلى أن “الجنسية التركية تمثل الحصة الأكبر من هؤلاء العناصر”.
وشدد العلوي على ضرورة أن تقوم الحكومة المقبلة بمخاطبة الدول الأوروبية لنقل مواطنيها إلى بلدانهم، محذراً من أن وجودهم يمثل خطرًا على الأمن الوطني.
وكشفت التقارير عن نحو ألفي تركي من عناصر داعش بين المعتقلين المنقولين من سوريا إلى العراق، وسط انتقادات لمحاولة تركيا نقل مواطنيها لاحقاً لتخفيف مسؤوليتها عن مقاتلي التنظيم، ما يثير تساؤلات حول شفافية الإجراءات المتبعة.
تبقى التدخلات التركية ووجود عناصر داعش الأجانب من أبرز التحديات الأمنية والسياسية التي ستواجه الحكومة العراقية المقبلة.
ويصبح من الضروري للحكومة الجديدة وضع استراتيجيات حازمة لحماية سيادة البلاد، وضمان الأمن الوطني، ومعالجة الملفات الشائكة مع الجيران والدول المعنية بشكل متوازن وشفاف، لضمان حماية مصالح العراق الوطنية والتصدي لأي محاولات استغلال الأوضاع الداخلية.انتهى / 25 ز