انسداد الاكراد ينذر بشهر صوم سياسي عن الاستحقاقات الدستورية
المعلومة/ بغداد...
لا زال المشهد السياسي معقدا في ظل استمرار الانسداد مابين الأحزاب الكردية وعدم وصولها الى تفاهمات حول منصب رئيس الجمهورية، الامر الذي أصاب العملية السياسية بشلل واضح، بعد ان عرقل هذا الانسداد حسم الاستحقاقات الدستورية التي تجاوزت مدتها المحددة وفقا للدستور، اذ اشارت تصريحات سياسية من داخل وخارج البيت الكردي الى ان الازمة قد تمتد الى شهر رمضان وقد تحسم بعد عطلة عيد الفطر، وهو مايشير الى ان العملية السياسية مقبلة على شهر من الصيام في ظل استمرار حالة عدم التفاهم والتوافق بين الأحزاب الكردية.
ويقول النائب السابق عارف الحمامي، لـ /المعلومة/، ان "عدم التوافق الكردي على مرشح معين وخصوصا مابين الحزبين الاتحاد والديمقراطي قد اثر على حسم الاستحقاقات الدستورية وعمق حالة الانسداد السياسي الذي يشهده العراق".
وأضاف ان "الخلافات بين الأحزاب الكردية وضعت العملية السياسية في حالة حرج كبيرة، خصوصا ان الجو العام والأوضاع الراهنة تتطلب حسم الأمور والمضي باتجاه اختيار رئيس الجمهورية وتكليف رئيس الوزراء".
وبين ان "مسألة تأخر حسم رئاسة الجمهورية جراء التدخل الخارجي في قضية ترشيح رئيس الوزراء غير صحيحة، ولايمكن ربطها بحسم الاستحقاق الدستوري المتمثل بمنصب رئيس الجمهورية".
من جانبه، اكد مستشار رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود حيدر، في حديث متلفز تابعته /المعلومة/، ان "اجتماع الحزبين الأخير عقد في مصيف صلاح الدين بمحافظة أربيل، كان إيجابيا وتناول مختلف مستجدات العملية السياسية والوضع الداخلي للبلاد وكذلك المستجدات الإقليمية والدولية"، لافتا الى ان "الاجتماع لم يتم خلاله حسم ملف رئاسة الجمهورية، خصوصا في ظل وجود تدخلات خارجية أدخلت العملية السياسية في حالة انسداد، الامر الذي سيقود الى حل الازمة بعد عطلة عيد الفطر".
وعلى صعيد متصل، رأى الباحث بالشأن السياسي قاسم التميمي، في حديثه لـ /المعلومة/، ان "الأحزاب الكردية مازالت غير متفقة على مرشح معين لمنصب رئيس الجمهورية، حيث لم يعلن عن اجتماع الحزبين الأخير أي تفاهمات حول المنصب"، مردفا ان "البيت الشيعي مازال هو الاخر يدور في حلقة مغلقة ولم يحسم امر مرشحه لمنصب رئيس الوزراء، خصوصا ان بعض الكتل معترضة على مرشح الاطار للمنصب، إضافة الى التدخل الأمريكي في هذا الملف حيث عقد المشكلة اكثر".
وتابع: ان "قضية حسم الاستحقاقات الدستورية قد تطول الى مابعد عيد الفطر، خصوصا ان شهر رمضان غالبا مايشهد تراجعا في الأداء السياسي، إضافة الى انه يمثل فرصة لإتاحة الوقت من اجل انضاج العملية السياسية والوصول الى تفاهمات حول المناصب". انتهى 25ن