بين الحسابات الحزبية والاستحقاق الدستوري.. أزمة الرئاسة تدخل منعطفاً خطيراً
المعلومة / تقارير..
يشهد المشهد السياسي ترقباً حذراً لما ستؤول إليه المفاوضات الجارية في الغرف المغلقة، في ظل تمسك كل من الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني بمواقفه إزاء منصب رئيس الجمهورية.
وقد أدى تأجيل جلسة مجلس النواب العراقي المخصصة لانتخاب “حامي الدستور” إلى إعادة الصراع بين القطبين الكرديين إلى الواجهة، ما أدخل البلاد في نفق “الخرق الدستوري”.
ويرى متابعون أن استمرار التأخير سيلقي بظلاله على استحقاق تكليف رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة الجديدة، مع احتمالية إعادة سيناريوهات الأزمات التي رافقت دورات برلمانية سابقة.
شلل الدولة و"الخطايا الثلاث"
في هذا السياق، اتهم السياسي المستقل والنائب السابق وائل عبد اللطيف الحزبين الكرديين بالتسبب المباشر في “شلل” مؤسسات الدولة وتعطيل حركتها.
وقال في تصريح لوكالة /المعلومة/ إن تجاوز السقوف الزمنية لانتخاب رئيس الجمهورية يقع بالدرجة الأولى على عاتق الصراع بين البارتي واليكتي، معتبراً أن التعطيل أسقط حقهما في الاستحقاق السياسي نتيجة تغليب المصالح الحزبية على مصلحة الدولة.
وكشف عبد اللطيف عن ثلاثة أخطاء وصفها بـ“الكارثية” ارتكبتها الدورة البرلمانية الحالية، تمثلت بتمديد عمل مفوضية الانتخابات عبر القضاء بدلاً من البرلمان، والرضوخ للضغوط في ملف انتخاب الرئيس، فضلاً عن ترك صلاحيات واسعة لحكومة تصريف الأعمال بما يتجاوز حدودها القانونية.
جمود وتشنج كردي
من جهتها، أقرت الأطراف الكردية باستمرار حالة “التقاطع” وغياب التفاهم لتقديم مرشح موحد. إذ أكد النائب عن الاتحاد الوطني الكردستاني هريم كمال، في تصريح لـ/المعلومة/، أن الخلافات مع الحزب الديمقراطي الكردستاني لا تزال تراوح مكانها، مشيراً إلى أن الإصرار على المواقف المتشنجة يعرقل تمرير استحقاق المكون الكردي في بغداد.
وأضاف أن غياب الإرادة الجادة للتفاهم جعل الملف رهين التجاذبات، وأن المعطيات الراهنة لا تبشر بحسم قريب رغم استمرار الحراك السياسي.
نفق الخرق الدستوري
ويرى مراقبون أن تأجيل جلسة انتخاب الرئيس لا يمثل مجرد تأخير إجرائي، بل دخولاً فعلياً في نفق “الخرق الدستوري”، الذي من شأنه تعطيل تكليف رئيس الوزراء وتأخير تشكيل الحكومة، ما يعيد إنتاج أزمات سياسية سابقة دفع ثمنها الشارع العراقي نتيجة صراع القوى على المكاسب والمناصب. انتهى /25م