هل تتحول تحركات تركيا العسكرية إلى مشروع نفوذ إقليمي؟
المعلومة/ خاص..
تساءل الباحث في الشأن السياسي جاسم الموسوي، اليوم، عما إذا كانت التحركات التركية الأخيرة تعكس توجهاً استراتيجياً لتوسيع النفوذ في المنطقة، معتبراً أن "بعض المواقف الصادرة من أنقرة تتجاوز الأطر الدبلوماسية التقليدية".
وقال الموسوي في تصريح لوكالة /المعلومة/، إن “تركيا تتعامل مع تدخلها في الشأن العراقي وكأنه حل لعقدة تاريخية مرتبطة بموقفها من الأكراد”، مشيراً إلى أن “السياسات الحالية تعكس خللاً في مفاهيم إدارة العلاقات الخارجية والداخلية، وهو ما يظهر من خلال الخطاب السياسي والتصريحات الرسمية”.
وأضاف أن “تصريحات وزير الخارجية التركي الأخيرة خرجت عن معايير العلاقات القائمة على الاحترام المتبادل بين الدول”، مبيناً أن “صانع القرار في أنقرة يتجه نحو أدوات ميدانية وعسكرية لتنفيذ تصورات توسعية، وهو ما يثير مخاوف إقليمية متزايدة”.
وأوضح أن “أنقرة تتحمل مسؤولية ما شهدته سوريا من صراعات وعمليات عسكرية خلال السنوات الماضية”، لافتاً إلى أن “ أردوغان تدخل بشكل واضح في ملفات داخلية عراقية، خصوصاً ما يتعلق بوضع إقليم كردستان”.
وتابع أن “الوجود العسكري التركي داخل الأراضي العراقية، ولاسيما في منطقة سنجار، يمثل تجاوزاً على السيادة الوطنية”، داعياً الحكومة التركية إلى “سحب قواتها والالتزام بقواعد القانون الدولي”.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الجدل السياسي حول طبيعة الدور التركي في المنطقة، وسط مطالبات داخلية بموقف دبلوماسي أكثر صرامة لحماية السيادة ومنع أي تحركات عسكرية خارج الأطر الرسمية المتفق عليها بين الدول.انتهى25د