غياب التوافق يعطل جلسات البرلمان ويؤجل تشريع القوانين .. حلول ترقيعية في الأفق
المعلومة/ بغداد...
تسبب الخلاف الكردي – الكردي على منصب رئيس الجمهورية بتعطيل جلسات البرلمان وحولتها من جلسات تشريعية الى جلسات شكلية، حيث اصبح البرلمان عاجزا عن تشكيل اللجان او تشريع القوانين في ظل عدم وجود سلطة تنفيذية بكامل الصلاحية تفتح الباب امام تمرير القوانين وممارسة الدور الرقابي للمجلس، في ظل وجود بعض التحركات من اجل إيجاد حلول ترقيعية تمنح البرلمان فسحة في العمل لتشريع بعض القوانين المهمة، في ظل استمرار حالة الانسداد السياسي التي افتعلتها الأحزاب الكردية وكذلك الاختلافات بين أحزاب البيت الشيعي على رئاسة الوزراء.
ويقول النائب عن الاطار التنسيقي قصي عباس، لـ /المعلومة/، ان "هناك حاجة ماسة للمضي بالعملية السياسية باتجاه حسم الاستحقاقات الدستورية متمثلة بالمناصب الرئاسية المتبقية بعد حسم اختيار رئيس البرلمان في الأشهر الماضية".
وأضاف ان "حسم اختيار رئيسي الجمهورية والوزراء وتقديم الكابينة الحكومية وتمريرها داخل البرلمان، يفسح المجال امام مجلس النواب لممارسة دوره الفعلي في تشريع القوانين والمضي بالعمل الرقابي للمجلس".
وبين ان "اكمال الاستحقاقات الدستورية المتبقية سيفتح الباب كذلك امام البرلمان من اجل حسم تشكيل اللجان النيابية من اجل مراقبة الأداء الحكومي"، مشيرا الى ان "مجلس النواب لم ينته من تشكيل اللجان البرلمانية كونها مرتبطة بتشكيل الحكومة وحسم الاستحقاقات الدستورية".
من جانبه انتقد النائب احمد الساعدي استمرار حالة الانسداد السياسي التي يعيشها العراق في ظل الصراع القائم بين مختلف الأطراف حول المناصب الرئاسية والتنفيذية، لافتا في حديث متلفز تابعته /المعلومة/، ان "هناك تعطيل لعمل البرلمان وجلساته من خلال مقاطعة الجلسات وعدم حسم الرئاسات المتبقية"، مشددا في الوقت ذاته على ضرورة التوجه الى المحكمة الاتحادية من اجل قول كلمة الفصل بما يجري من انسداد ومقاطعة لجلسات البرلمان.
وعلى صعيد متصل، أوضح رئيس كتلة تصميم والقيادي في الإطار التنسيقي، النائب عامر الفايز لـ /المعلومة/ ، إن "البرلمان قد يضطر في نهاية المطاف إلى تشريع قانون مؤقت يجيز تمرير القوانين المهمة والحيوية التي تمس حياة المواطنين، وذلك في حال استمر الحزبان الكرديان الديمقراطي والاتحاد الوطني على عدم التوافق بشأن مرشح رئاسة الجمهورية".
وتابع أن "هذا القانون المؤقت سيكون على غرار قانون الأمن الغذائي من حيث المبدأ، لتسيير الأمور الضرورية ومنع بقاء الدولة رهينة لتعثر التفاهمات السياسية"، مشيراً إلى أن "القوى السياسية لا يمكنها الوقوف مكتوفة الأيدي أمام تعطيل القوانين التي تخص المجتمع العراقي".
واردف أن "الإطار التنسيقي وبقية القوى الوطنية حريصة جداً على إنهاء حالة الانقسام الكردي عبر التوافق على مرشح واحد، أو الذهاب بمرشحين إلى قبة البرلمان لحسم الملف ديمقراطياً، خصوصا أن الوقت لم يعد في صالح أحد، والجميع مطالب بتغليب المصلحة الوطنية لإنهاء حالة الانسداد الراهنة". انتهى 25ن