السراج: اعتراف المنظمة الدولية بحدود العراق المائية أبعد الملف عن التجاذبات السياسية
المعلومة/خاص...
أكد المحلل السياسي ،إبراهيم السراج، اليوم الاثنين، أن تعزيز الإحداثيات المعتمدة لدى المنظمة الدولية يمثل اعترافاً قانونياً واضحاً بحدود العراق وحقوقه المائية، مبيناً أن هذه الخطوة أسهمت في تحصين الملف وإبعاده عن التراشقات السياسية.
وقال السراج في تصريح لوكالة /المعلومة/، إن “اعتماد وتعزيز الإحداثيات الخاصة بالحدود العراقية لدى الجهات الدولية المختصة يعد خطوة مهمة باتجاه تثبيت الحقوق السيادية للعراق، ولاسيما في ما يتعلق بحدوده البرية والبحرية وحقوقه المائية”، لافتاً إلى أن “هذا الإجراء يعكس اعترافاً حقيقياً وقانونياً بحدود العراق وفق الأطر المعتمدة في القانون الدولي”.
وأضاف أن “حسم هذا الملف فنياً وقانونياً أسهم في إبعاده عن التجاذبات السياسية الداخلية، ووضعه ضمن سياقه القانوني بعيداً عن المزايدات”، مؤكداً أن “العراق اليوم بات يمتلك موقفاً أكثر قوة في الدفاع عن مياهه الإقليمية وعمقه الوطني، استناداً إلى وثائق وإحداثيات مثبتة ومعترف بها دولياً”.
وأشار السراج إلى أن “حراك القوى الشعبية والتظاهرات التي شهدتها محافظتا البصرة وبغداد خلال الفترات الماضية شكل عامل ضغط مهماً دفع باتجاه تحريك الملف وتسريعه”، مبيناً أن “المطالبات الشعبية بالحفاظ على السيادة والحقوق المائية أسهمت في بلورة موقف رسمي أكثر وضوحاً وحزماً”.
وبين أن “تعزيز الإحداثيات لا يقتصر على الجانب القانوني فحسب، بل يفتح المجال أمام تنظيم أفضل للموارد المائية وحماية المصالح الاقتصادية، خصوصاً في المناطق الجنوبية المرتبطة بالموانئ والممرات الملاحية”.
وختم السراج تصريحه بالقول إن “المرحلة المقبلة تتطلب استثمار هذا الاعتراف الدولي عبر خطوات دبلوماسية وفنية إضافية لضمان تثبيت جميع الحقوق المائية للعراق ومنع أي تجاوز مستقبلي، بما يعزز السيادة الوطنية ويصون مصالح الأجيال القادمة”..انتهى25د