ميدل ايست: مضيق هرمز يحول الجغرافيا الى سلاح ضد الولايات المتحدة
المعلومة/ ترجمة..
اكد تقرير لصحيفة ميدل ايست مونيتور، الأربعاء، ان المخططين العسكريين الأمريكيين اعتمدوا على افتراض بسيط هو أن القوة الساحقة، عند استخدامها بحزم، كفيلة بحل أي أزمة تقريبًا في الخليج ، لكن إيران، كما اتضح، أمضت سنوات في دحض هذا الافتراض، ليس ببناء أسطول بحري قادر على منافسة الأسطول الأمريكي، بل بتحويل ممر مائي ضيق إلى أغلى تحدٍّ في العالم.
وذكر التقرير الذي ترجمته وكالة / المعلومة/ ان " ما شيده القادة الإيرانيون في مضيق هرمز وحوله ، ذلك الممر المائي الضيق الذي يبلغ عرضه 21 ميلًا، والذي يمر عبره ما يقارب ربع النفط المنقول بحرًا في العالم يوميًا ، ليس دفاعًا تقليديًا بل انه إنه فخ اقتصادي، صُمم ليس لهزيمة البحرية الأمريكية بقدر ما هو لجعل تكلفة المواجهة تبدو أكبر من تكلفة التنازل".
وأضاف ان " إن بنية هذا التهديد تحمل في طياتها دروسًا قيّمة انطلاقاً من جزيرتي أبو موسى وطنبس حيث نشرت طهران أسراباً من الطائرات المسيّرة القادرة على الوصول إلى أهدافها في غضون دقائق، وأسطولاً يضم أكثر من عشرين غواصة صغيرة، ومخزوناً يُقدّر بنحو ٦٠٠٠ لغم بحري، كما تُوفّر سفن المراقبة الصينية العاملة في الجوار بيانات استهداف آنية، ما يُسدّ الفجوة الاستخباراتية التي لطالما تمتّعت بها القوات الأمريكية واستغلّتها، و ليس الهدف من كل هذا كسب معركة بحرية، بل جعلها باهظة التكاليف بشكلٍ لا يُصدّق".
وتابع التقرير انه " ووفقا للأدميرال مايك مولين، الرئيس السابق لهيئة الأركان المشتركة، فان مضيق هرمز يعد أهم ممرّ مائي في العالم، وقد اتخذت إيران من هذا الوصف نموذجاً يُحتذى به، فحتى الإغلاق الجزئي أو المؤقت سيؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط من حوالي 64 دولارًا للبرميل إلى ما بين 120 و130 دولارًا، وفقًا لمعظم التقديرات الموثوقة".
وبين التقرير ان " ما يزيد الوضع تعقيدًا هو دور الصين، فبكين ليست مجرد مراقب سلبي. إذ أن حوالي 84 بالمائة من النفط والغاز الطبيعي المسال المتدفق عبر المضيق متجه إلى الأسواق الآسيوية؛ وتعتمد الصين وحدها على هذا المضيق لتأمين ربع احتياجاتها من الطاقة تقريبًا".
وأشار التقرير الى ان " وجود مدمرة صينية تقوم بدوريات إلى جانب القوات الإيرانية ليس عملًا من أعمال التضامن الثوري، إنه عملٌ يخدم المصلحة الوطنية و خطوةٌ لحماية خطوط الإمداد التي لا تستطيع بكين تحمل خسارتها، وفي الوقت نفسه، رفع التكاليف الدبلوماسية والعسكرية لأي عمل عسكري من قبل واشنطن". انتهى/ 25 ض