الحراك السياسي يتصاعد لحسم رئاسة الجمهورية.. ضرورة أمنية لمواجهة تداعيات التصعيد الإقليمي
المعلومة/تقرير..
يواجه العراق تحديات مزدوجة تجمع بين حالة "الانسداد السياسي" الداخلي والتوترات الأمنية الخطيرة التي تعصف بالمنطقة، مما دفع قوى سياسية إلى تكثيف حراكها لاستكمال الاستحقاقات الدستورية وتحصين البلاد من تداعيات الصراعات الخارجية.
ضرورة التحصين الأمني والمسؤولية الوطنية
كشف النائب حامد عباس عن اجتماعات مكثفة تجريها قوى الإطار التنسيقي لحث القوى الكردية على إنهاء حالة الانسداد السياسي، محذراً من أن الخلافات على منصب رئاسة الجمهورية تسببت بتعطيل الاستحقاقات الدستورية.
وأكد عباس في حديثه لـ /المعلومة/، أن "المرحلة الراهنة وما تشهده المنطقة من فوضى وتوترات نتيجة العدوان على إيران، تتطلب من القوى السياسية العراقية أعلى درجات المسؤولية لتجاوز الخلافات الجانبية".
وأضاف أن: "الإسراع في تشكيل الحكومة بات ضرورة ملحة لتحصين البلاد من التداعيات الأمنية الخطيرة المحيطة بالمنطقة"، مشدداً على أن "استمرار الانسداد السياسي يضع العراق أمام مخاطر كبيرة لا يمكن التكهن بنتائجها في ظل التصعيد العسكري الجاري".
تحذيرات من مغبة تجاوز التوافقات
وفي سياق متصل، برزت تحذيرات من أن العجلة في الحلول دون توافق قد تؤدي إلى نتائج عكسية. حيث حذر النائب بهاء الدين النوري من مغبة الذهاب نحو "الفضاء الوطني" لاختيار رئيس الجمهورية دون التوصل إلى اتفاق مسبق بين القوى الكردية.
وقال النوري في تصريح لـ /المعلومة/، إن "محاولة القفز على التوافقات الكردية والتوجه مباشرة نحو البرلمان لاختيار رئيس الجمهورية قد يعمق حالة الانقسام داخل المشهد السياسي"، مبيناً أن "البيت الكردي يجب أن يحسم خياراته قبل الدخول في جلسة التصويت".
وشدد على أن: "تجاوز هذه التفاهمات سيؤدي بالنتيجة إلى انسداد سياسي يعطل استكمال الاستحقاقات الدستورية الأخرى"، داعياً إلى ضرورة "الركون إلى الحوار والاتفاق لضمان استقرار العملية السياسية وتجنب تكرار سيناريوهات الأزمات السابقة".
بين ضغط الأحداث الخارجية المتمثلة بالعدوان على الجارة إيران وما يفرضه من حاجة لحكومة قوية، وبين تعقيدات التوافق الكردي الداخلي، يبدو أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد قدرة القوى السياسية على تغليب المصلحة الوطنية العليا وتجاوز الأزمة لتجنيب العراق مخاطر الانزلاق في الفوضى الإقليمية.انتهى / 25 ز