واشنطن تحول بيروت إلى جسر للتطبيع.. ومخطط ترامب لشيطنة المقاومة يصطدم بصخرة إيرانية
المعلومة/ تقرير...
في وقت تعصف فيه رياح الأزمات بالمنطقة، تبرز بيروت كساحة صراع محورية بين إرادة المقاومة ومشاريع الهيمنة الأمريكية - الصهيونية التي تحاول إعادة تشكيل خارطة النفوذ في الشرق الأوسط، يظهر المشهد السياسي اللبناني منقسماً بين جبهة متمسكة بسلاح الردع، وحكومة ترتهن لإملاءات البيت الأبيض، حيث تتبلور ملامح انقلاب ناعم يستهدف تجريد لبنان من أوراق قوته التاريخية، وسط صمت دولي مريب يشرعن الانتهاكات ويمنح المحتل الضوء الأخضر للمضي في مشاريع التوسع والتقسيم التي تطال دمشق وطهران أيضاً.
كشف المختص بالشأن اللبناني فادي بودية، في تصريح لوكالة / المعلومة /، عن "الإملاءات الأمريكية التي تهدف لتحويل الجيش اللبناني إلى أداة لضرب المقاومة، وهو ما يعني دفع البلاد نحو الهاوية".
وأشار بودية إلى أن "حكومة لبنان الحالية تمارس سياسة التذلل أمام البيت الأبيض وتتجاهل الاعتداءات الصهيونية، في محاولة لاسترضاء ترامب على حساب السيادة الوطنية"، مؤكداً أن "سوريا أيضاً لم تعد بمنأى عن هذا المخطط، حيث تتحكم واشنطن بقرار تقسيم مناطقها لدعم أمن الكيان".
من جانبه، اتهم السياسي مصطفى رستم، الحكومة اللبنانية بالعمل كمنصة لتمرير الرؤية الأمريكية المتعلقة بنزع سلاح المقاومة وتجريم كوادرها تحت مسميات سياسية وقانونية.
وقال رستم لـ / المعلومة /، إن "هناك مخططاً حكومياً واضحاً يهدف للضغط باتجاه تسليم سلاح حزب الله وتحويله إلى حزب سياسي منزوع المخالب، تماشياً مع الرغبة الصهيونية"، لافتاً إلى أن "الخطاب الحكومي بات يعتمد على التحريض المباشر لتأجيج الرأي العام ضد المقاومة".
وشدد رستم على أن "الاحتلال الإسرائيلي هو من خرق التهدئة ودفع حزب الله نحو المواجهة عبر انتهاكاته المستمرة"، لافتاً إلى أن "المجتمع الدولي أثبت فشله في تقديم أي ضمانات تحمي لبنان، وهو ما يثبت أن الرهان على الاتفاقات الدولية دون قوة تحميها هو رهان خاسر".
يخلص المراقبون إلى أن "الأحلام الأمريكية" في تحييد سلاح المقاومة ستتحطم أمام صلابة الجيل الجديد للمحور الذي استلهم تجارب القادة السابقين ليصبح أكثر قوة ومراوغة. ومع تصاعد حدة الانقسام السياسي في بيروت، يبقى الرهان على وعي الشارع اللبناني لإفشال محاولات الشيطنة الحكومية، مؤكدين أن زمن الهيمنة المطلقة قد ولى، وأن الطاولة قلبت على المصالح الأمريكية في المنطقة برمتها نتيجة حماقات ترامب ونتنياهو التي لم تزد المحور إلا تماسكاً. انتهى25د