موقع بريطاني: النفط عامل القلق الرئيس خلال الصراع بين القوى الامبريالية وايران
المعلومة/ ترجمة ..
اكد تقرير لموقع سيرسان انترناشيونال البريطاني ، الاحد، ان النفط يمثل عامل القلق الرئيسي خلال الصراع بين القوى الامبريالية مع ايران في منطقة الشرق الأوسط فمن يسيطر على الشرق الأوسط يسيطر على إمدادات النفط العالمية، ومن يسيطر على إمدادات النفط العالمية يستطيع السيطرة على الاقتصاد العالمي، على الأقل في المستقبل القريب.
وذكر التقرير الذي ترجمته وكالة / المعلومة/، ان "رفع أسعار النفط الخام يعد إجراءً حيويًا، بالنسبة لإيران وربما الوحيد، لتحقيق النجاح في ظل الضغوط الكبيرة من الولايات المتحدة والقصف الإسرائيلي ، ذلك ان أسواق الطاقة هي ساحة المعركة التي تتكشف فيها المرحلة التالية من الصراع، و من الواضح أن إيران تُراعي مصالح الأسواق الآن، انطلاقًا من حساباتها بأن ذلك سيُشكل ضغطًا على إدارة ترامب".
ويُثير الحصار الفعلي الذي تفرضه إيران على مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادةً ما يقرب من 20 بالمائة من نفط العالم وغازه المسال، مخاوف بالغة، حيث يبلغ عرض المضيق في أضيق نقطة له أقل من 21 ميلاً بحرياً، مما يعرض ناقلات النفط لخطر كبير من الطائرات المسيّرة والصواريخ التي تنطلق من السواحل الإيرانية".
ولطالما امتنعت إيران عن إغلاق المضيق رغم التهديدات الأمنية العديدة السابقة من الولايات المتحدة وإسرائيل، ويُشير قرارها القيام بذلك في هذه المرحلة إلى مدى أهمية الصراع الحالي وقد لعب التنافس على موارد النفط الغنية في الشرق الأوسط دوراً محورياً في السياسة العالمية خلال القرنين العشرين والحادي والعشرين، حتى أن الحربين العالميتين الرئيسيتين، اللتين اندلعتا في النصف الأول من القرن العشرين، كانتا مرتبطتين ارتباطاً وثيقاً بالتنافس على الوصول إلى الشرق الأوسط الغني بالطاقة".
بالنسبة للولايات المتحدة، لعبت المناطق الغنية بالنفط في الشرق الأوسط دورًا محوريًا في تحديد سياستها الخارجية، ويعود ذلك ببساطة إلى أن هذه المناطق النفطية تُشكّل 65 بالمائة من احتياطيات النفط المؤكدة في العالم، و30 بالمائة من إنتاجه اليومي، ما جعل الشرق الأوسط مركزًا جغرافيًا رئيسيًا لصناعة النفط العالمية".
عندما تفرض قوة مهيمنة سلطتها السياسية والاقتصادية على منطقة ما، فإنها تفعل ذلك في إطار علاقاتها مع حلفائها وحلفائها المحليين، وعلى الرغم من أن الاقتصاد الأمريكي مكتفٍ ذاتيًا حاليًا من حيث النفط والغاز بفضل "ثورة التكسير الهيدروليكي" في العقدين الأولين من الألفية الثانية، فإن حليف الولايات المتحدة، اليابان، واقتصادات أوروبا الغربية تعتمد على واردات النفط من الشرق الأوسط، كما أن الدول النفطية، حليفة الولايات المتحدة في تلك المنطقة، تحتاج إلى الحماية والدعم العسكري والسياسي الأمريكي، ومن خلال نفوذها على الأنظمة الغنية بالنفط في المنطقة، عززت الولايات المتحدة وجودها الاستراتيجي في الشرق الأوسط عبر سيطرتها الفعّالة على "مصدر النفط العالمي" والذي اصبح مهددا الان بفضل الحرب غير المبررة على ايران". انتهى/ 25 ض