موقع بريطاني : تضرر البنى التحتية للغاز في قطر سيرفع الأسعار لسنوات قادمة
المعلومة/ ترجمة ...
اكد تقرير لموقع ذي كونفرزيشن البريطاني ، الاثنين، انه في 19 آذاؤ ، استُهدفت محطة رأس لفان، أكبر محطة للغاز الطبيعي المسال في العالم، والتي تُزوّد خُمس احتياجات العالم من هذا الوقود فائق التبريد، بصواريخ وطائرات مسيرة إيرانية، وقد تعرض مجمع قطري لأضرار جسيمة جراء الغارات الجوية، حيث اندلعت حرائق هائلة في منشأة تحويل الغاز إلى سوائل داخل المجمع، الذي يمتد على مساحة 295 كيلومترًا مربعًا، أي ما يعادل مساحة مدينة كبيرة.
وذكر التقرير الذي ترجمته وكالة / المعلومة/ ان " العملية تسببت في هدر استثمارات قيمتها بعشرات، إن لم تكن مئات الملايين من الدولارات، وقُدّرت الأضرار بأنها واسعة النطاق لدرجة أن الرئيس التنفيذي لشركة قطر للطاقة، سعد شريدة الكعبي، صرّح بأن الشركة قد تضطر إلى إعلان "قوة قاهرة" (عدم الوفاء بالطلبات بسبب ظروف خارجة عن إرادتها) في العقود طويلة الأجل و أن هذا قد يؤثر على إمدادات الغاز الطبيعي المسال إلى إيطاليا وبلجيكا وكوريا والصين "لمدة تصل إلى خمس سنوات".
وأضاف التقرير انه " وكما هو الحال مع النفط، تُغطي صادرات الغاز من دول الخليج حوالي 20 بالمائة من الطلب العالمي. إلا أن الغاز (الميثان في معظمه) يختلف تمامًا عن النفط الخام، فلنقله في حالته السائلة، يجب تبريد الميثان إلى ما دون -162 درجة مئوية، ولكن عند هذه الدرجات، يصبح الفولاذ هشًا ويتحطم. لذا، يُعدّ تخزين ونقل الغاز الطبيعي المسال في السفن مكلفًا ويستهلك كميات هائلة من الطاقة. وقد تستهلك عملية تسييل ونقل الميثان ما يصل إلى 15 بالمائة من كمية الغاز الطبيعي المستخرج".
وأوضح التقرير ان " هذا يعني أيضًا أن البنية التحتية التي تُمكّن من التعامل مع هذا الوقود شديد الاشتعال والانفجار في هذه الظروف القاسية يجب أن تكون معقدة، وبالتالي باهظة التكلفة، فعلى سبيل المثال، بُني حقل رأس لفان على مدى عقود وعلى مراحل متعددة، بتكلفة بلغت عشرات المليارات من الدولارات".
وتابع انه " ومن المثير للاهتمام أن حقل الشمال القطري وحقل غاز جنوب فارس الإيراني يُشكّلان جزءًا من نفس التكوين الجيولوجي الضخم، ويفصل بينهما فقط حدود بحرية في الخليج ويُشكّلان معًا أكبر حقل للغاز الطبيعي في العالم، وهذا يعني أيضا ان إيران وقطر تستغلان نفس مخزون الغاز بنفس الطريقة التي يشرب بها شخصان من نفس الزجاجة باستخدام المصاصات، ويبدو أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد تراجع الآن عن تهديداته بتفجير "كامل" حقل الغاز الإيراني، لكن هذه الحقيقة الجيولوجية لطالما جعلت تصريحاته مثيرة للسخرية.
وأشار التقرير الى ان " الضرر الذي لحق بالمجمع قد وقع بالفعل، ويؤثر على نحو 17 بالمائة من البنية التحتية للغاز الطبيعي المسال في البلاد، وسيستغرق إصلاحه وقتًا طويلاً، نظرًا لتعقيد مشاريع الغاز الطبيعي المسال، و مع ذلك، يُعدّ الغاز الطبيعي المسال جزءًا من سوق الطاقة العالمي، وسيؤدي النقص في الإنتاج إلى ارتفاع الأسعار عالميًا و سيُباع الغاز لمن يدفع أعلى سعر، بينما من المرجح أن تعود بعض الدول إلى استخدام الفحم، وقد يكون هذا هو السبب الرئيسي في ارتفاع الأسعار". انتهى/ 25 ض