سياسي: الاستهداف الأمريكي للحشد مخطط خبيث يستدعي إلغاء الاتفاقية الاستراتيجية
المعلومة/خاص..
أكد السياسي والباحث في الشأن العراقي محمد الساعدي، أن الاستهدافات الأمريكية المتكررة لمقرات الحشد الشعبي والقوات الأمنية تمثل حلقة ضمن مسلسل طويل يهدف إلى إرباك الوضع الأمني الداخلي، متسائلاً عن جدوى بقاء الاتفاقية الاستراتيجية مع واشنطن في ظل الاستخفاف المستمر بالدماء العراقية.
وقال الساعدي في تصريح لوكالة /المعلومة/، إن "هذا الاستهداف الممنهج يتم تركيزه بشكل مدروس في مناطق محددة، وتحديداً في الشريط الحدودي والحدود الإدارية الفاصلة للمحافظات، كما شهدنا سابقاً في الأنبار، وصلاح الدين، والموصل، وشمال وجنوب كركوك".
وأضاف أن "هذه المناطق تمثل جغرافيا معقدة وتنشط فيها أحياناً الخلايا النائمة للعصابات الإرهابية، مما يؤكد وجود نوايا أمريكية مبيتة لزعزعة استقرار الداخل العراقي"، مبيناً أن "الغاية من ضرب هذه المناطق الهشة هي إضعاف التواجد الأمني، وفي حال انسحاب قوات الحشد الشعبي والقوات الأمنية منها، فإن ذلك سيخلق فراغاً خطيراً يخدم عودة الإرهاب".
وأشار الساعدي إلى أن "هذه الانتهاكات الصارخة تعيدنا إلى المربع الأول وتطرح تساؤلات جوهرية حول الاتفاقية الاستراتيجية الموقعة بين بغداد وواشنطن؛ أين ذهبت هذه الاتفاقية؟ وما هو مصير بنودها التي يُفترض أن تحمي سيادة العراق؟".
وشدد على "ضرورة إعادة النظر الفورية في هذه الاتفاقية أو إلغائها بالكامل، إذ لا يوجد أي مبرر قانوني أو أخلاقي لبقائها في وقت تذهب فيه دماء شبابنا سُدىً نتيجة الاستهتار الأمريكي الواضح والانتهاك السافر للسيادة الوطنية".انتهى25د