ميدل ايست: الإبادة الجماعية في غزة تطبيع للوحشية والهمجية الإسرائيلية في فلسطين
المعلومة/ ترجمة ...
اكد تقرير لصحيفة ميدل ايست مونيتور البريطانية، السبت، ان ما نشهده اليوم في فلسطين المحتلة ليس خللاً في النظام الدولي، ولا انحرافاً مفاجئاً عن سلوك الاحتلال الإسرائيلي المعتاد، فأكبر خطأ قد يرتكبه المراقبون هو اعتبار التصعيد الحالي للفظائع مجرد زلة عابرة في ضبط النفس أو استثناءً فوضوياً يمكن السيطرة عليه ببيانات دبلوماسية تعبر عن القلق.
وذكر التقرير الذي ترجمته وكالة / المعلومة/ ان " ما يتكشف أمام أعيننا ، في الواقع ،هو الوضع الطبيعي لمشروع استعماري، وعندما نفهم الأسس الهيكلية للاحتلال، ندرك أن الوحشية ليست خياراً سياسياً، بل ضرورة وظيفية لبقائه".
وأضاف التقرير انه " في منطق المحتل، من الطبيعي تماماً أن يتعرض الأسير الفلسطيني والرهينة للتعذيب والإذلال والتجريد من إنسانيته الأساسية، و من الطبيعي تماماً أن تتردد أصداء دعوات الإعدام الفوري للمعتقلين في أروقة الكنيست، محولةً مؤسسات الدولة إلى منصات للانتقام المُقنّن، وهذا ليس انهيارًا للديمقراطية، بل هو التعبير الصريح عن نظام ينظر إلى السكان الأصليين كتهديد أمني يجب القضاء عليه، لا كشعب له حقوق".
وتابع انه " في القدس المحتلة، بات الوضع الطبيعي هو منع المصلين من دخول المسجد الأقصى بشكل ممنهج، بينما يُفتح المسجد للمستوطنين المتطرفين لأداء طقوس استفزازية تحت حماية عسكرية، هذه استراتيجية مُدبّرة للتعويد و الهدف هو تكرار الانتهاك بشكل متكرر حتى يفقد وقع الصدمة، وتحويل تدنيس أحد أقدس المواقع الإسلامية إلى مجرد أمر روتيني في الأخبار اليومية".
وبين التقرير ان " الإبادة الجماعية التي تجري في غزة هي التجسيد الأوضح لهذا الوضع الطبيعي. هدم أحياء سكنية بأكملها، وتجويع مليوني شخص بشكل ممنهج، ومحو أنساب عائلات بأكملها من السجل المدني، كل ذلك يتم بشعور مرعب بالاستحقاق، ويُسهّل هذا الوضعَ غطاءٌ دبلوماسيٌّ عالميٌّ يُعيد تعريف الضحية بشكلٍ مُشوّهٍ، فيجعلها المعتدي، والجلاد الضحية".
وأشار التقرير الى انه " وفي الوقت نفسه، تشهد الضفة الغربية إبادةً جماعيةً صامتة، فمن خلال شبكةٍ خانقةٍ من نقاط التفتيش، وغاراتٍ ليليةٍ تُزعزع استقرار العائلات، وتوسّعٍ مُستمرٍّ للمستوطنات غير الشرعية التي تلتهم الأرض كالسرطان، يسعى الاحتلال إلى جعل الحياة الفلسطينية مستحيلة، و هذا هو سلوك اللص الذي لا يعرف السلام ولا الراحة ما دام صاحب البيت الشرعيّ موجودًا". انتهى/ 25 ض