فرصة لانعاش الخزينة .. ايران تثمن مواقف العراق وتستثنيه من الحظر في مضيق هرمز
المعلومة/ بغداد...
ثمنت الجمهورية الاسلامية الايرانية مواقف العراق بخصوص الحرب القائمة في المنطقة ومناصرته الى قضيتها العادلة ضد الكيان الصهيوامريكي، حيث اعلن المتحدث باسم مقر خاتم الانبياء ابراهيم ذو الفقاري استثناء العراق من القيود المفروضة على حركة السفن والبواخر في مضيق هرمز، الامر الذي يمثل فرصة كبيرة لتحقيق اعلى مبيعات من النفط عبر المنافذ الجنوبية البحرية للعراق واستثمار ذلك في انعاش خزينة الدولة من الايرادات، في ظل ترجيحات بارتفاع اسعار النفط الى 150 دولارا للبرميل، بسبب تداعيات الحرب الصهيوامريكي ضد ايران.
ويقول النائب السابق باقر الساعدي لـ /المعلومة/، إن "هناك خطة طارئة لزيادة شحنات النفط المخصصة للتصدير إلى الأسواق العالمية عبر مضيق هرمز، في ظل وجود عدد من الناقلات الراسية في موانئ الجنوب، اذ يوجد تنسيق عالي بين بغداد وطهران لتأمين حركة الناقلات باتجاه المضيق ومنها إلى الأسواق العالمية".
وأضاف، أن "عدداً من الشحنات عبرت مضيق هرمز خلال الأسبوعين الماضيين، وهناك شحنات أخرى ستتدفق عبر ذات المضيق، حيث ان وصول النفط العراقي إلى الأسواق الدولية سيسهم في تعزيز إيرادات الدولة، لاسيما أن تسويق النفط يشكّل النسبة الأعظم من خزينة البلاد، ومن خلاله تُؤمَّن النفقات بمختلف عناوينها، ولاسيما التشغيلية".
وأشار الساعدي إلى أن "وتيرة هذه الشحنات مرشحة للزيادة مع مرور الوقت، و ذلك سيسهم في تخفيف الضغط عن خزينة الدولة خلال المرحلة المقبلة".
من جانبه، اوضح الباحث بالشأن الاقتصادي، ضياء عبد الكريم، لـ /المعلومة/، ان "استثناء العراق وفتح الطريق امامه للعبور عبر مضيق هرمز يمثل بوابة لانعاش ايرادات البلد وتحقيق اعلى معدل لمبيعات النفط، خصوصا ان الكثير من الدول الاسيوية ستجد ذلك فرصة لها لشراء النفط العراقي".
وتابع: ان "الحكومة حددت سعر برميل النفط في الموازنة السابقة عند عتبة الـ 70 دولارا للبرميل، في حين تجاوز السعر الحالي حاجز الـ 100 دولار للبرميل، الامر الذي سيحقق ايرادات كبيرة للبلاد"، مردفا ان "دول اسيا تعد اكبر المستوردين للنفط العراقي، وستكون لديها فرصة كبيرة للاستفادة من فتح مضيق هرمز لادخال ناقلاتها النفطية ووصولها للمياه العراقية لتحميل النفط من الموانئ في البصرة، وبالتالي فأن العراق امام فرصة لزيادة ايراداته تحسبا لتداعيات الحرب في المرحلة المقبلة".
واعلنت قيادة القوات البحرية للحرس الثوري في إيران، امس الاحد، أن مضيق هرمز لن يعود أبدا إلى وضعه السابق وخاصة بالنسبة للولايات المتحدة والكيان الصهيوني، مؤكدة انها تواصل الاستعدادات العملياتية للخطة التي أعلنها المسؤولون الإيرانيون لفرض نظام جديد في الخليج.
وكانت إيران قد أعلنت أنها ستعيد فتح مضيق هرمز ولكن بعد أن يتم تعويض خسائرها الناجمة عن الهجمات ضدها من خلال جزء من عائدات نظام عبور جديد، وذلك بحسب مهدي طباطبائي نائب رئيس مكتب الاتصالات في الرئاسة الإيرانية، حيث كتب على منصة "اكس"، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب "أصبح يهذي من شدة الغضب واليأس"، وذلك ردا على تهديده بـ"إعادة إيران إلى العصر الحجري". انتهى 25ن