رئاسة الجمهورية تعبد الطريق لحسم الرئاسات .. البوصلة تتجه للفضاء الوطني بعد تعثر الاكراد
المعلومة/ بغداد...
يبدو ان الصورة اصبحت اكثر وضوحا بشأن موقف البيت الكردي من الحراك القائم في بغداد لحسم اختيار رئيس الجمهورية، حيث لم يتفق الكرد على مرشح واحد لتقديمه الى البرلمان من اجل التصويت لصالحه، الامر الذي يدفع باتجاه المضي بعقد جلسة برلمانية يوم غد السبت لحسم اختيار مرشح من بين الشخصيات المرشحة للرئاسة عن طريق الفضاء الوطني وترك الخيار للنواب لانتخاب من يجدوه مناسبا في المنصب، خصوصا ان حسم اختيار الرئيس سيعبد الطريق باتجاه اختيار رئيس الوزراء من داخل البيت الشيعي وتكليفه باداء مهامه وتشكيل الحكومة الجديدة.
ويقول النائب عن كتلة بدر قصي عباس، لـ /المعلومة/، ان "حسم ملف رئاسة الجمهورية تحت قبة البرلمان سيعطي دفعة قوية للقوى السياسية ويفتح الطريق امام تسمية المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة بعيدا عن التعقيدات، كما يعمل الاطار على توحيد الرؤى لتجاوز حالة الانسداد السياسي".
واضاف ان "المرحلة الراهنة تتطلب تفاهمات عميقة بين مكونات الاطار التنسيقي لضمان برنامج حكومي يلبي تطلعات الشعب العراقي"، مؤكدا ان "الايام المقبلة ستكون حاسمة في رسم خارطة التشكيلة الوزارية المقبلة".
من جانبه، اكد عضو الاتحاد الوطني الكردستاني برهان الشيخ رؤوف، لـ /المعلومة/، ان "الاختلاف مابين الاتحاد والديمقراطي بخصوص منصب رئيس الجمهورية يكمن في الاليات وكيفية تحديد المرشح، اذ يريد الحزب الديمقراطي ان يكون الترشيح لهذا المنصب ناتجا عن الكتل الكردية داخل برلمان اقليم كردستان".
وتابع ان "الاتحاد الوطني يرى ان هناك ضرورة للعمل وفق العرف السياسي السائد خلال الدورات الماضية والاتفاقات بين الحزبين، والتي حصل بموجبها الاتحاد على منصب رئيس الجمهورية"، موضحا ان "الحزب الديمقراطي لديه اكثرية المقاعد في برلمان اقليم كردستان والبرلمان الاتحادي في بغداد، وبالتالي فأن الذهاب نحو ترك الخيار لبرلمان الاقليم لاختيار رئيس الجمهورية سيكون من صالح الحزب الديمقراطي وهو مايخالف العرف السياسي والاتفاقات بين الحزبين".
ووضع مجلس النواب فقرة انتخاب رئيس الجمهورية على جدول اعمال جلسة يوم غد السبت، وذلك من اجل حسم الاستحقاق الدستوري الذي طال انتظاره بعد ان تجاوز المدة الدستورية المحددة لحسمه، الا ان عدم التوافق بين اطراف البيت الكردي وحالة الشد والجذب بين الاحزاب المعنية دفعت محو اتخاذ قرار عقد الجلسة البرلمانية لانتخاب الرئيس الجديد سواء جاء الاكراد بمرشح واحد او مجموعة مرشحين. انتهى 25ن