الحرب الامريكية الإسرائيلية على ايران تعيد تشكيل الاقتصاد العالمي
المعلومة/ ترجمة..
اكد تقرير لموقع مجلة فورتشن الامريكية، الاحد، انه قد تتوقف الصواريخ نهائيًا في نهاية المطاف، وستعبر ناقلات النفط مجددًا مضيق هرمز ولكن حتى لو أفسح وقف إطلاق النار الهش، فإن الاقتصاد العالمي الذي سينبثق من الحرب الإيرانية لن يشبه الاقتصاد الذي دخلها.
وذكر التقرير الذي ترجمته وكالة / المعلومة/، ان "هذا ما خلص إليه المستثمرون والاقتصاديون والاستراتيجيون حول العالم، فالقاسم المشترك ليس الخوف من كارثة محددة، بل هو شيء أكثر إثارة للقلق: الشعور بأن سلسلة من التحولات الهيكلية الدائمة في سلاسل التوريد، وفي التحالفات الجيوسياسية، وفي موازين القوى الاقتصادية قد تسارعت بفعل حرب لم يخطط لها أحد من أصحاب السلطة بشكل كامل".
وقال ستيف هانكي، أستاذ الاقتصاد التطبيقي في جامعة جونز هوبكنز: "سيبدو الوضع مختلفًا جذريًا لفترة من الزمن، مهما حدث". ولخّص النظام العالمي الجديد، الذي يُحدده الرابحون والخاسرون في هذه الكارثة المتفاقمة، في ثلاث عبارات: "جيد لروسيا؛ جيد للصين؛ سيئ لأمريكا".
وأضاف هانكي " حتى لو صمد وقف إطلاق النار الجديد وانخفضت أسعار الطاقة، فلن يأتي الفرج سريعًا، وقد تتسبب تداعيات ارتفاع الأسعار في ركود عالمي أو حتى كساد، وفي الوقت نفسه، قد يكون التصعيد العسكري المتقلب لإدارة ترامب قوةً أكثر تدميرًا مع مرور الوقت، إذ يُفكك تحالفات اقتصادية راسخة ويُقوّض مكانة البلاد كأقوى اقتصاد في العالم".
وأشار الى ان " العديد من المشاكل تنبع من افتراض أولي بأن الحرب ستنتهي في غضون أيام، ويبدو أن الولايات المتحدة دخلت الحرب دون مراعاة شبكة سلاسل إمداد السلع الأساسية الواسعة التي تمر عبر الخليج، وهي الآن تشهد تداعياتها تنتشر في كل ركن من أركان الاقتصاد العالمي، ووصف أحدهم هذا بأنه فشل ذريع في التخطيط، قائلاً: "يجب أن تدرك أن كل هذه الفوضى ستتفاقم إذا ما أقدمت على الحرب، ولكن من الواضح أنهم لم يدركوا ذلك".
وأضافت كيت غوردون، خبيرة سياسات الطاقة والمستشارة السابقة في وزارة الطاقة الأمريكية، قائلةً إن "من السذاجة الاعتقاد بأن هذا مجرد صراع معزول، وأن المضيق سيُفتح، وأن كل شيء سيعود إلى ما كان عليه ، لكن هذا غير صحيح حيث يبدو وضع النفط قاتماً، فقد برز مضيق هرمز كنقطة اختناق عالمية، وبلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة أكثر من 4 دولارات للغالون، وشهدت الدول الأكثر اعتماداً على الإمدادات الإيرانية ارتفاعات في الأسعار تجاوزت 50 بالمائة ومع ذلك، لا تزال وول ستريت تتوقع نهاية مبكرة للصراع". انتهى/ 25 ض