حبس أنفاس داخل الخضراء.. هل يكسر اجتماع السبت جمود خلافات الاطار أم يرحل إلى إشعار آخر؟
بغداد/ تقرير...
تتجه أنظار الأوساط السياسية والشعبية، صوب الاجتماع المرتقب لقادة الإطار التنسيقي المقرر انعقاده مساء اليوم السبت، وسط تضارب في الأنباء حول إمكانية التئام شمل جميع الأقطاب تحت سقف واحد، أو الذهاب نحو خيار "التأجيل الاضطراري" في اللحظات الأخيرة.
هذا الاجتماع الذي يوصف بـ "اجتماع الحسم"، يأتي في توقيت حرج تتقاطع فيه ملفات داخلية شائكة وأخرى خارجية تضغط بثقلها على طاولة البيت الشيعي.
تابعونا على التليكرام
ومع اقتراب ساعة الصفر، كشفت مصادر سياسية مطلعة لوكالة / المعلومة /، عن وجود تباين في الرؤى حيال بعض القضايا المفصلية، ما جعل من انعقاد الجلسة بحد ذاته تحدياً تنظيمياً وسياسياً، فبينما يضغط فريق داخل الإطار لضرورة الخروج بقرارات حاسمة لإنهاء حالة الركود في الأداء الحكومي والبرلماني، يرى فريق آخر أن نضوج التفاهمات لم يكتمل بعد، وأن القفز فوق الخلافات دون حلول جذرية قد يؤدي إلى تصدع أكبر في وحدة الموقف.
ففي سياق متصل كشف القيادي في ائتلاف دولة القانون، جاسم محمد جعفر، السبت، عن وجود تسريبات تشير إلى تقديم مرشح كتلة الفراتين، محمد شياع السوداني، طلباً لتأجيل اجتماع الإطار التنسيقي المقرر عقده اليوم السبت الى الاثنين المقبل، فيما أكد استمرار "الضبابية" حول هوية مرشح رئاسة الوزراء.
وقال جعفر في تصريح لوكالة /المعلومة/، إن "تسريبات غير مؤكدة اشارت الى تقديم طلب من قبل السوداني بتأجيل اجتماع قادة الإطار إلى يوم الاثنين المقبل"، مبيناً أنه "حتى في حال انعقاد الاجتماع اليوم السبت، فإنه لن يفضي إلى حسم ملف تسمية مرشح الكتلة الأكبر لتشكيل الحكومة الجديدة".
وأضاف، أن "الأجواء داخل أروقة الإطار التنسيقي لا تزال غير واضحة المعالم، في ظل استمرار التنافس والسباق السياسي بين رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي ومحمد شياع السوداني"، لافتاً إلى أن "الأيام المقبلة ستكون حاسمة لتحديد بوصلة التوافقات النهائية".
من جانبه، استبعد رئيس كتلة حقوق النيابية النائب سعود الساعدي، الخميس، حسم قادة الإطار التنسيقي اختيار مرشح الكتلة الأكبر لرئاسة الحكومة المقبلة في اجتماع السبت المقبل، فيما شدد على التزام الإطار بالمدد الدستورية المتبقية.
وقال الساعدي في تصريح لوكالة / المعلومة /، إن "الحوار والتواصل المستمر هو السبيل الوحيد لوضع حد لحالة التأخير في حسم هذا ملف تسمية مرشح الاطار التنسيقي لمنصب رئاسة الحكومة المقبلة "، مؤكداً أن "الإطار سوف لن يتجاوز المدة الدستورية، وسيتم اختيار المرشح خلال العشرة أيام المقبلة".
وأضاف أن "كتلة حقوق تدعم أي مرشح تتطابق فيه المعايير الوطنية، وفي مقدمتها أن يكون شخصية قوية قادرة على قيادة المرحلة والتعامل مع المتغيرات، والأهم أن يكون بعيداً عن الإملاءات الخارجية وغير خاضع للإرادة الأمريكية".
وأوضح الساعدي أن "المرحلة تتطلب رئيساً للوزراء يصون السيادة في المقام الأول"، مشيراً إلى أن "عملية الاختيار تتطلب توافق جميع قادة الإطار التنسيقي، وفي حال تعذر ذلك سيتم الذهاب إلى خيار تصويت الثلثين لحسم الموقف".انتهى / 25م