انتقادات لسياسات واشنطن في مضيق هرمز وتحذيرات من استمرار التدخل في الشأن العراقي
المعلومة/ تقرير..
تتزايد حدة الانتقادات في الأوساط السياسية تجاه الدور الأميركي في المنطقة لا سيما فيما يتعلق بإدارة الملفات الحساسة المرتبطة بالممرات المائية الحيوية والتوازنات الداخلية للدول، في وقت يواجه فيه العراق تحديات داخلية معقدة تتطلب الحفاظ على قراره السيادي بعيداً عن أي تأثيرات خارجية
وفي هذا الصدد أكد النائب السابق رزاق الحيدري في تصريح لوكالة/المعلومة/، أن" الولايات المتحدة تتعامل مع مضيق هرمز بعقلية الهيمنة، وتسعى إلى فرض واقع حصار غير معلن يخدم مصالحها الاقتصادية والسياسية على حساب دول المنطقة”، مبيناً أن “واشنطن تستخدم هذا الممر الحيوي كورقة ضغط لتمرير سياساتها وفرض العقوبات وليس لحماية حرية الملاحة كما تدّعي”.
وأضاف أن “أي توتر في المضيق غالباً ما يكون نتيجة مباشرة للسياسات الأميركية التصعيدية التي تدفع المنطقة نحو حافة الأزمة وأن الدول المتضررة من هذا النهج هي شعوب المنطقة بالدرجة الأساس وليس القوى الكبرى”.
وأوضح أن "محاولة خنق الاقتصادات عبر التحكم بالممرات المائية تمثل انتهاكاً واضحاً للقوانين الدولية وتكشف ازدواجية المعايير التي تنتهجها الإدارة الأميركية في تعاملها مع قضايا الأمن الدولي”.
في السياق أكدت النائبة سروة محمد رشيد في تصريح لوكالة/المعلومة/ إن" العراق دولة ذات سيادة ولا يجوز استخدام ملفات ما يسمى بالتعاون الأمني والعسكري كأداة ابتزاز سياسي أو وسيلة لفرض إرادات خارجية و مثل هذه السياسات تزيد من تعقيد المشهد السياسي الداخلي بدلاً من دعمه”.
وأوضحت أن “الهدف من هذا التوقيت في تقليص الدعم قد يكون التأثير على تشكيل الحكومة المقبلة ودفع الأطراف السياسية لاتخاذ مواقف تتماشى مع الضغوط الخارجية وهو ما يُعد تدخلاً غير مقبول في القرار السيادي العراقي”.
وأضافت إن" العراق قادر على إدارة شؤونه الداخلية بعيداً عن أي ضغوط خارجية وأن استقرار العملية السياسية يجب أن يُبنى على التوافق الوطني لا على الإملاءات الدولية”.
تبقى هذه المواقف جزءاً من جدل أوسع حول طبيعة التوازنات في المنطقة، في دعوات متواصلة للحفاظ على السيادة الوطنية ورفض أي تدخلات تؤثر على المسارات السياسية الداخلية.انتهى/25س