الإطار التنسيقي على موعد مع القرار النهائي.. هل يتم حسم مرشح رئاسة الحكومة؟
Today 13:47
المعلومة/تقرير .. تتجه الأنظار مساء اليوم السبت، نحو اجتماع مهم لقادة الإطار التنسيقي، مع توقعات بأن يكون "ليلة الحسم" في ملف اختيار مرشح رئاسة الحكومة، الذي ظل معلقًا لأكثر من خمسة أشهر منذ إجراء الانتخابات البرلمانية في تشرين الثاني من العام الماضي. وتعد هذه التسمية خطوة دستورية أساسية لإكمال تشكيل الحكومة الجديدة، بعد انتخاب نزار آميدي رئيسًا للجمهورية وبدء العد التنازلي لإنهاء حالة الانسداد السياسي. وفق متطلبات المادة 76 من الدستور العراقي، يجب على الكتلة الأكبر تقديم مرشحها لرئيس الجمهورية في غضون مهلة محددة. خلافات لا تزال عالقة رغم الاجتماعات المتكررة، يعاني الإطار التنسيقي - وهو أكبر تكتل شيعي في البرلمان - من خلافات داخلية حول آلية اختيار المرشح وعدد الأصوات المطلوبة لنيل الدعم. وتشير تقارير إلى أن الخلافات تدور حول ما إذا كانت أغلبية الترشيح تعتمد على ثلثي قادة الإطار (8 من أصل 12) أو على ثلثي عدد النواب داخل الكتلة، مما أضاف مزيدًا من التعقيد إلى المشهد. وقد تباينت وجهات النظر داخل الإطار حول الأسماء المطروحة، إذ ظهر تباين واضح بين القوى التقليدية التي تدفع باتجاه مرشحين معينين، وبين أطراف أخرى تطالب بمرشح توافقّي أقل جدليًا تجنبًا لمزيد من الانقسامات السياسية.
سباق بين المرشحين ودوّامة التأجيل يؤكد المتحدث باسم كتلة الإعمار والتنمية فراس المسلماوي، ان جتماع اليوم سيضع حداً للخلاف الدائر حول آلية (الثلثين) الخاصة باختيار المرشح. وقال المسلماوي في تصريح لوكالة / المعلومة /، إن "النقاشات الحالية تتركز على المفاضلة بين اعتماد ثلثي أصوات القادة أو ثلثي عدد المقاعد النيابية داخل الإطار لحسم الجدل وتمرير اسم المرشح". وأضاف، أن "هناك عزيمة سياسية واضحة لدى قادة الإطار لإنهاء هذا الملف وفق الآلية المتفق عليها، لضمان المضي بتشكيل الحكومة الجديدة ضمن السقوف الزمنية المحددة بعيداً عن التسويف". من جانبه، أكد النائب محمود فالح السيد لـ /المعلومة/، أن "اختيار الشخصية المناسبة لمنصب رئيس الوزراء لن يتم عبر معادلة (6 مقابل 6)"، كاشفاً عن أن "القرار النهائي يتطلب حصول المرشح على 8 أصوات كحد أدنى من قادة الإطار لضمان نيله المقبولية وإعلانه رسمياً". وأضاف السيد أن "قوى الإطار متمسكة بحسم الملف ضمن التوقيتات الدستورية"، مشدداً على أن "المرحلة المقبلة تتطلب توافقاً متيناً داخل البيت الشيعي لضمان تشكيل حكومة قادرة على مواجهة التحديات".
وتنافس هذا المنصب عدة شخصيات أبرزها رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي ورئيس الحكومة الحالي محمد شياع السوداني، رئيس هيئة المساءلة والعدالة باسم البدري. هذا التأخير في الإجماع أدى إلى تأجيل عدة اجتماعات رسمية للإطار، إذ حاولت الكتل الوصول إلى تسوية، لكنها باءت في بعض الأحيان دون نتائج حاسمة، ما دفع قادة الإطار إلى عقد لقاءات ثنائية وثلاثية قبل الاجتماعات العامة. وبينما ينتظر إعلان المرشح النهائي، تظل الساعات المقبلة حاسمة، إذ لا يزال الإطار التنسيقي يملك فرصة لاتخاذ القرار المناسب لإنهاء الانسداد السياسي وتقديم مرشحه لرئيس الجمهورية ضمن المهلة الدستورية.انتهى/25م