تحذيرات من شلل اقتصادي يهدد العراق وأزمة الرواتب تدخل نفق الديون وسوء الإدارة
المعلومة/ تقرير..
يمر العراق بازمة اقتصادية خانقة نتيجة الحصار الأمريكي الذي تفرضه واشنطن على مضيق هرمز بسبب حربها العدوانية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، الأمر الذي يهدد بغداد التي تعتمد كليا على تصدير النفط في دفع الرواتب وتنفيذ المشاريع الاستراتيجية التي تحتاج لسيولة نقدية كبيرة.
وفي هذا الصدد أكد الخبير الأمني صفاء الاعسم في تصريح لوكالة /المعلومة/ إن "العراق يتأثر بشكل مباشر بأي تصعيد إقليمي ما يجعله في موقع حساس في المنطقة"مبيناً ان" استمرار التوتر أو إغلاق مضيق هرمز بشكل كلي من قبل الجانب الأمريكي يؤدي إلى خسائر اقتصادية كبيرة للعراق نتيجة توقف أو تراجع تصدير النفط".
وبين أن "البلاد قد تخسر يومياً مئات الملايين من الدولارات وهو ما ينعكس بشكل مباشر على سعر صرف الدينار وارتفاع الدولار في الأسواق المحلية"مضيفا أن "توقف حركة الملاحة والتجارة البحرية سيؤدي إلى شلل في الاستيراد والتصدير مع الاعتماد الجزئي على المنافذ البرية مثل الأردن الأمر الذي يرفع كلفة السلع ويزيد الضغوط على السوق".
وأوضح أن "ملف الطاقة يمثل تحدياً إضافياً إذ يعتمد العراق جزئياً على استيراد الغاز والكهرباء من إيران وفي حال تعرضت البنى التحتية لأي استهداف فإن ذلك قد يؤدي إلى تراجع إنتاج الطاقة بنسبة كبيرة ما يفاقم أزمة الكهرباء داخل البلاد".
وفي السياق أكدت النائبة السابقة سوزان منصور في تصريح لوكالة /المعلومة/ إن "تحديد الحجم الحقيقي للديون المترتبة على العراق بات ضرورة ملحة لفهم طبيعة الأزمة المالية متساءلة عمّا إذا كانت المعالجات الحكومية الحالية قادرة على إنهاء أزمة رواتب الموظفين وضمان استقرارها".
وأضافت أن "ملف الرواتب لا يعتمد فقط على الإجراءات المالية بل يتأثر أيضاً بسوء الإدارة وضعف التخطيط الاقتصادي إلى جانب تراجع ثقة المواطنين بالسياسات المصرفية ما انعكس سلباً عليهم خلال الفترة الماضية".
وبينت أن "المرحلة الحالية تتطلب قرارات حاسمة ورؤية اقتصادية واضحة لمعالجة الديون وضمان دفع الرواتب بانتظام".
أن تقاطع هذه الأزمات بين التهديد الخارجي للملاحة البحرية والخلل الداخلي في إدارة الديون يضع الاقتصاد العراقي على حافة الخطر مما يتطلب استراتيجية وطنية عاجلة تتجاوز المعالجات الوقتية لتجنب حدوث انهيار في القوة الشرائية أو عجز في تأمين المتطلبات الأساسية للمواطنين. انتهى/ 25س