أزمات العراق السيادية والاقتصادية..هل تنجح حكومة الزيدي في كسر القيود الخارجية؟
المعلومة/ تقرير..
يواجه المشهد السياسي العراقي حراكاً مكثفاً تزامناً مع ترقب الإعلان عن الكابينة الوزارية الجديدة حيث تتصاعد المطالبات الشعبية والسياسية بضرورة تبني منهاج حكومي يضع استعادة السيادة الوطنية والتحرر الاقتصادي على رأس الأولويات وبينما تتجه الأنظار نحو قدرة الحكومة المكلفة على مواجهة الضغوط الخارجية وإدارة الملفات الاقتصادية والسياسية المعقدة.
لمتابعة اخر اخبار اشترك بقناتنا على التلكرام
وفي هذا الصدد أكد المحلل السياسي إبراهيم السراج في تصريح لوكالة /المعلومة/، إن "الوضع الراهن يفرض على حكومة الزيدي التحرك الجاد لاسترداد استقلال وسيادة العراق المسلوبة في الجوانب الاقتصادية والسياسية والمالية فضلاً عن رسم سياسة نفطية وطنية بعيدة عن الإملاءات الخارجية".
وأضاف أن "البرنامج الحكومي وللأسف الشديد تعمد إهمال ملف الوجود الأمريكي في العراق وتجاهل الهيمنة الصارخة لواشنطن على النفط العراقي والتحكم بالأموال في البنك الفيدرالي حيث ذهب البرنامج نحو فقرات ثانوية بدلاً من وضع استعادة السيادة على رأس الأولويات".
وأوضح أن "المرحلة الحالية كانت تتطلب فرض سياسة واضحة لإنهاء الوصاية الأمريكية على المقدرات العراقية إلا أن المنهاج الحكومي لم يروج لهذه القضايا المصيرية، ما يضع علامات استفهام حول مدى قدرة الحكومة على التحرر من القيود الاقتصادية والمالية المفروضة من قبل واشنطن".
وفي السياق أكد عضو ائتلاف دولة القانون صلاح بوشي في تصريح لوكالة /المعلومة/، إن "نجاح الحكومة المكلفة مرتبط بجدية التصدي للملفات العالقة وتقديم حلول ملموسة للأزمات"، مبيناً أن "الشارع والقوى السياسية يترقبان ما ستنتجه المرحلة المقبلة".
وتابع أن "حكومة الزيدي قد تشهد تغييرات في بعض الحقائب الوزارية خلال الأشهر الأولى من تسنمها المهام"، مشيراً إلى أن "هذا الإجراء قد يأتي في إطار تقييم الأداء وضمان تنفيذ البرنامج الحكومي بكفاءة عالية".
وفي وقت سابق, دعا النائب محمد الموسوي، القوى السياسية ورئاسة مجلس النواب إلى عقد جلسة التصويت على الكابينة الوزارية دون أي تأخير إضافي، محذراً من أن استمرار حالة "الترقب" قد ينعكس سلباً على تطلعات الشارع العراقي في إنجاز الاستحقاقات الخدمية".
ويرى مراقبون أن حكومة الزيدي أمام اختبار حقيقي لإثبات قدرتها على التغيير وتجاوز الفقرات الثانوية نحو معالجة القضايا المصيرية. فبين مطالبات النواب بسرعة التصويت على الوزراء وترقب القوى السياسية لتقييم الأداء المبكر يبقى نجاح المرحلة المقبلة رهيناً بمدى الاستجابة لتطلعات الشارع العراقي في إنهاء الهيمنة الأجنبية وتحقيق الاستقلال المالي والسياسي الكامل.انتهى/25س