صراع المغانم الكردية يهدد كابينة بغداد.. الخارجية تشعل الخلافات بين القطبين الكرديين
Today 14:14
المعلومة/ بغداد... تتصاعد حدة القطيعة والتشظي بين القطبين الكرديين، الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني، على وقع الصراع المحتدم حول تقاسم المغانم والمناصب السيادية في بغداد، وفيما يصر الديمقراطي على أن وزارة الخارجية تمثل خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه، يرى الاتحاد الوطني أن من حقه نيل الحقيبة السيادية، وسط تحذيرات سياسية من انعكاس هذا الصراع على استقرار البرنامج الحكومي وتعطيل حسم الملفات العالقة بين المركز والإقليم نتيجة تقديم المصالح الحزبية على مصلحة الدولة العليا. فيتو "الخارجية" والأوزان الانتخابية
وفي هذا السياق، أكد عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني صبحي المندلاوي في تصريح لـ /المعلومة/، تمسك حزبه المطلق بحقيبة وزارة الخارجية باعتبارها استحقاقاً انتخابياً لا يمكن التنازل عنه لأي طرف آخر وبالأخص الاتحاد الوطني الكردستاني، واصفاً مطالب الأخير بأنها مبالغ فيها وتدخل في خانة "ضرب من الخيال"، كما شدد المندلاوي على أن الأوزان الانتخابية هي المسطرة الوحيدة التي تحدد توزيع المناصب، مؤكداً أن الوزارة ستبقى ضمن حصة الديمقراطي ولا مجال للتفاوض حولها إطلاقاً في ظل الحسابات السياسية الراهنة. تحذيرات من "شلل" البرنامج الحكومي من جانبه، حذر المحلل السياسي أثير الشرع في تصريح لـ /المعلومة/، من الانعكاسات الخطيرة لهذا الصراع الكردي - الكردي حول توزيع الحقائب الوزارية، مبيناً أن هذه الخلافات ستخلق أزمات مستقبلية تعيق مهام الحكومة القادمة وتضع البرنامج الحكومي في مهب الريح نتيجة الانشغال بملف توزيع الوزارات". وأشار الشرع إلى أن "انشغال القوى الكردية بصراعاتها الداخلية وتغليب نهج الاستحواذ على المناصب سيعقد المشهد السياسي العام ويؤخر حسم الملفات الحساسة بين بغداد وأربيل، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن دخول أطراف كردية أخرى على خط التحالفات قد يؤدي إلى خلل كبير في معادلة توزيع الحصص التقليدية بين الحزبين الحاكمين". ارتباك المشهد التفاوضي
ومع استمرار هذا الانسداد في الرؤى بين "البارتي" و"اليكتي"، يرى مراقبون أن المشهد التفاوضي يسير نحو مزيد من التعقيد، خاصة وأن الإصرار على التمسك بالمناصب السيادية قد يولد شللاً في التفاهمات الكلية، مما يفرض على الحكومة القادمة مواجهة تحديات إضافية ناتجة عن عدم ترتيب البيت الكردي لأوراقه قبل المجيء إلى بغداد، وهو ما قد يلقي بظلاله الثقيلة على توقيتات حسم الكابينة الوزارية واستكمال الاستحقاقات الدستورية العالقة بين الطرفين.انتهى/ 25 ز